افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية والأولى بعد سقوط نظام الأسد، حيث أقيم حفل الافتتاح في قصر المؤتمرات بدمشق تحت عنوان “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه” بحضور عدد من المسؤولين السوريين ووفود عربية وأجنبية مشاركة في المعرض.

ووثقت مقاطع فيديو نشرتها وسائل الإعلام السورية لحظة وصول أحمد الشرع وعقيلته لطيفة الدروبي إلى قصر المؤتمرات لافتتاح المعرض، وفي كلمته أمام الحضور، أكد الرئيس أحمد الشرع على أهمية البحث عن الحقيقة والمعرفة وأسرار الدنيا وكنوزها، مشيرًا إلى أن كلما زادت معرفة الإنسان زاد وعيه، وكلما زاد وعيه زادت حاجته إلى العلم الذي لا ينضب.

كما أضاف أن قانون الدنيا يقتضي أن تقوي المعرفة الخير والشر، وأن من يسعى بجد للوصول إلى المعرفة سيحقق الغلبة، مشددًا على أن العلم أمانة العمل، وأن من يتعلم دون أن يعمل فإن علمه سيكون حجة عليه، واعتبر أن الأمة الجاهلة تقابل بالضعف، بينما الأمة العالمة العاملة بما تعلمت تقابل بالقوة، وأكد على ضرورة طلب الخير والعدالة بين الناس.

ورأى الرئيس الشرع أن دمشق كانت وما زالت منارة للعلم ومعينًا للمعرفة، حيث تعرضت لعديد من الأحداث التي حاولت طمس هويتها، لكنه أكد على عودتها إلى مكانتها، مشددًا على ضرورة التضحية من أجل أن تعود سوريا الموحدة القوية إلى مجدها وعزتها.

وختم الرئيس الشرع كلمته بالإشارة إلى أن “معرض الكتاب عودة حميدة وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها”، ويشهد المعرض الذي انطلقت فعالياته تحت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه” مشاركة واسعة تشمل أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، بالإضافة إلى حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية، حيث تحل كل من السعودية وقطر ضيفتي شرف على هذه الدورة.

وتعد هذه الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، ويرافق المعرض برنامج غني بأكثر من 650 فعالية ثقافية متنوعة تشمل محاضرات وندوات وجلسات حوارية وأمسيات فكرية وورشات عمل علمية وأدبية، إضافة إلى فعاليات خاصة بالأطفال والشباب وشهادات نقاد ومثقفين عرب وأجانب.

كما يتضمن البرنامج إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جوائز لأفضل الناشرين السوريين والعرب والدوليين، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز مخصصة لكتب الأطفال، بالإضافة إلى فعاليات تتناول الخط العربي والفنون، وأسواق للكتب وصالونات ثقافية تستضيف كبار المفكرين والمبدعين، مع الكشف عن تفاصيل “جائزة أيام البرد”.

ويوفر المعرض عدة أقسام مترابطة تشمل صالونات ثقافية لاستضافة المحاضرات الكبرى والأمسيات الفكرية، وورشات عمل للأطفال والشباب لتعزيز ثقافة القراءة منذ الصغر، وندوات علمية وأكاديمية بالتعاون مع مؤسسات تعليمية، وأجنحة خاصة بالفنون والترجمة والتقنية وسبل نشر المعرفة.

وما يميز المعرض استضافته شركات متخصصة بالكتاب المسموع والرقمي، بالتوازي مع مشروعات تعمل عليها وزارة الثقافة مثل مشروع “قصائد” لتحويل الشعر العربي إلى مادة صوتية، ومشروع “ديوان شعراء سوريا” الذي يُوشك على الانطلاق.