أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لها عدم وجود أي مؤشرات على تعرض المفاعلات النووية لأضرار أو ضربات خلال النزاع المستمر في إيران، حيث أظهرت الإحصاءات أن أكثر من 1255 شخصًا لقوا حتفهم وأصيب 15,103 آخرون، من بينهم 1402 امرأة و700 طفل دون سن 18 عامًا، وقد تم علاج أكثر من 12,495 جريحًا بينما لا يزال 1682 شخصًا يتلقون العلاج في المستشفيات.

في سياق متصل، نزح أكثر من 100,000 شخص منذ 28 فبراير 2026 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، ويُعتقد أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، حيث تشير التوقعات إلى تحركات سكانية واسعة النطاق في مختلف المناطق الإيرانية.

منذ بداية النزاع، وثقت منظمة الصحة العالمية 18 هجومًا على المنشآت الصحية أسفرت عن 8 وفيات، وأكدت وزارة الصحة أن مراكز الرعاية الصحية الأولية لا تزال تعمل وتقدم خدماتها للحوامل والرضع والمصابين بأمراض مزمنة، حيث تم تقديم الرعاية لـ 27 حالة ولادة خلال الأيام الخمسة الأولى من النزاع.

أثارت الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران مخاوف جدية بشأن المخاطر البيئية والصحية، حيث أصدرت السلطات تعليمات للحماية من الأمطار الحمضية بعد الهجمات على منشآت تخزين النفط والانبعاثات الضارة من الهيدروكربونات السامة وأكاسيد الكبريت ومركبات النيتروجين في الهواء.

وبحسب شركة المياه والصرف الصحي في طهران، لم يتم الإبلاغ عن أي تلوث في موارد المياه، وفي 3 مارس 2026، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع أضرار في مبانٍ بموقع نطنز للتخصيب، لكنها أفادت بعدم تسجيل أي زيادة في مستويات الإشعاع داخل إيران أو الدول المجاورة، كما لم يُسجل أي ضرر في المفاعلات النووية، وتم تأكيد تدمير عند مدخل منشأة الوقود النووي في نطنز وأضرار في منشأة للإشعاع الغامّا في أصفهان دون أي أثر إشعاعي.

كما تم إطلاق 3 خطوط ساخنة للاستشارات الهاتفية المجانية، تقدم خدمات متخصصة للأطفال والمراهقين والبالغين.

استجابة منظمة الصحة العالمية فى إيران:

في حال حدوث تسرب إشعاعي أو نووي، تشمل أولويات المنظمة تقييم مخاطر الصحة العامة ورعاية الموظفين وعائلاتهم وتدابير الصحة العامة والرسائل العامة ودعم استجابة السلطات الصحية للطوارئ، وقدمت المنظمة تدريبات للعاملين في المنظمة والأمم المتحدة حول مخاطر الصحة العامة وتدابير الحماية الشخصية، وتبقى فرق المنظمة في إيران على اتصال وثيق مع السلطات الصحية الوطنية لتحديد الاحتياجات ودعم الاستجابة بما في ذلك مجالات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي وشراء الإمدادات الطبية وتوفير مستلزمات الإصابات.

لبنان

أفادت وزارة الصحة بوقوع ما لا يقل عن 634 حالة وفاة وأكثر من 1586 إصابة، حيث عولج 53% من الجرحى في غرف الطوارئ، وأُدخل 38% إلى الأقسام العادية و9% إلى وحدات العناية المركزة، وكانت غالبية الوفيات والإصابات في النبطية تليها الجنوب وجبل لبنان مع الإبلاغ عن حالات إضافية في محافظات أخرى.

تستمر الأعمال العدائية في التأثير على جميع السكان المقيمين جنوب نهر الليطاني تقريبًا، بالإضافة إلى أجزاء من محافظة بعلبك ووادي البقاع ومناطق واسعة من ضاحية بيروت الجنوبية، حيث يتأثر الآن أكثر من مليون شخص بتدهور الوضع الإنساني المتسارع، وتفيد المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 816,700 شخص، منهم 125,800 مسجلون في 590 مأوى جماعياً، و12 من هذه الملاجئ مجهزة لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية، ولا يزال عدد كبير من الأشخاص في مناطق يصعب الوصول إليها أو عالية المخاطر.

تتعرض المرافق الصحية لضغط شديد مع تزايد حالات الإصابات، ويواجه المصابون بأمراض مزمنة انقطاعات في العلاج بسبب النزوح وتضرر البنية التحتية، كما تؤدي الهجمات على المرافق الصحية ومقدمي الرعاية إلى تقويض الخدمات، حيث وثقت المنظمة منذ 28 فبراير 2026 26 هجومًا على الرعاية الصحية أسفرت عن 16 وفاة و45 إصابة، وتعرضت 4 مرافق صحية لأضرار جزئية وأُغلق 47 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و5 مستشفيات نتيجة أوامر الإخلاء العسكرية، ولم يتم الإبلاغ عن أي حالات تتعلق بالتعرض للفوسفور الأبيض من قبل المرافق الصحية حتى تاريخه.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تعمل المنظمة على توسيع شبكة المستشفيات المدعومة من الاتحاد الأوروبي لتقديم الرعاية المنقذة للحياة والأطراف لتشمل إصابات النزاع بين اللاجئين السوريين والعمال المهاجرين، حيث تضم الشبكة حاليًا 18 مستشفى حكوميًا و6 مستشفيات إحالة خاصة، وللتخفيف من خطر تفشي الأمراض، خاصة في الملاجئ المزدحمة، تدعم المنظمة السلطات الصحية لتعزيز أنظمة مراقبة الأمراض والإنذار المبكر.