أشاد المهندس فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، بقرار الحكومة سداد المتأخرات المستحقة للمطابع المسؤولة عن طباعة الكتب والمناهج الدراسية لوزارة التربية والتعليم، حيث يعتبر هذا القرار خطوة مهمة نحو دعم القطاع الصناعي وتعزيز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأكد الجغبير في بيان له اليوم الثلاثاء أن تنفيذ هذا القرار في الوقت الحالي يعالج اختلالات مالية تراكمت على مدى سنوات، مما يسهم في ضخ السيولة في المنشآت العاملة في مجالات التعبئة والتغليف والورق والكرتون، والتي ترتبط بشكل مباشر بالعملية التعليمية وتعتبر ركيزة أساسية لعدد كبير من الأنشطة الصناعية.
كما أشار إلى أن سداد الحكومة للمستحقات يعزز استقرار الشركات في هذا القطاع الحيوي، مما يمكّنها من الوفاء بالتزاماتها المالية والاستثمار في التحديث والتوسع، مما ينعكس إيجاباً على سلاسل القيمة المضافة المحلية ويزيد من مساهمة الصناعة الوطنية في دعم النمو الاقتصادي.
وأوضح الجغبير أن مبيعات قطاع صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون تصل إلى نحو مليار دينار، حيث تذهب 88 بالمئة من منتجاته إلى السوق المحلية، مما يمكّنه من تغطية 77 بالمئة من إجمالي استهلاك المملكة، كما يشكل جزء من منتجاته مدخلات إنتاج رئيسية لقطاعات صناعية متعددة، إضافة إلى كونه منتجاً نهائياً للمستهلك.
وأشار إلى أن صادرات القطاع نمت خلال عشرة أشهر من العام الماضي بنسبة 6 بالمئة، لتصل إلى حوالي 119 مليون دينار مقارنة مع 112 مليون دينار للفترة نفسها في عام 2024، مما يعكس قدرة القطاع على الحفاظ على وجوده في الأسواق الخارجية رغم التحديات.
ولفت إلى أن القطاع يضم 812 منشأة منتشرة في مختلف محافظات المملكة، برؤوس أموال تبلغ 269 مليون دينار، وتشغل نحو 11 ألف عامل وعاملة، حيث يمثل 89 بالمئة منهم الأيدي العاملة الأردنية، ويصل حجم الإنتاج السنوي القائم إلى 1.14 مليار دينار، مشكلاً 7 بالمئة من إجمالي الإنتاج في الصناعات التحويلية.
وأوضح الجغبير أن صادرات القطاع تصل إلى 58 دولة حول العالم، من بينها لبنان والسعودية والهند والعراق والولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى وجود فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 81 مليون دولار في صناعات الورق المقوى وصناديق وعلب الكرتون والكتب المطبوعة والكتيبات.

