شارك الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية التابع لجامعة الدول العربية في حفل اختتام دورة تدريبية متخصصة في مجال الإنتاج الحيواني في 16 يناير 2026، حيث استهدفت الدورة عددًا من الكوادر الإفريقية في إطار جهود الصندوق المستمرة لدعم بناء القدرات بالقارة ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية والحد من هجرة الشباب من المناطق الريفية.

نُظمت الدورة بالتعاون مع الوكالة التونسية للتعاون الفني والبنك الإسلامي للتنمية والمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، تحت عنوان “تنمية المزارع الأسرية الذكية لمواجهة تغير المناخ والحد من هجرة الشباب من المناطق الريفية في إفريقيا”، وذلك خلال الفترة من 12 إلى 16 يناير 2026 في الجمهورية التونسية.

السفير محند صالح لعجوزي: دعم القدرات وتعزيز الأمن الغذائي في إفريقيا

أشرف على مراسم اختتام الدورة السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، حيث نقل تحيات أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية وتمنياته بالتوفيق للمشاركين والمحاضرين.

أكد لعجوزي الدور الحيوي الذي يضطلع به الصندوق في دعم وتطوير القدرات البشرية وتعزيز الأمن الغذائي في القارة الإفريقية، مشددًا على أهمية تعزيز برامج التعاون العربي الإفريقي وتبني مقاربات مبتكرة في الزراعة الذكية بما يضمن استدامة التنمية الريفية.

شراكة عربية إفريقية نموذجية

حضر حفل الاختتام وتوزيع الشهادات الدكتور محمد البليدي المدير العام للوكالة التونسية للتعاون الفني، والدكتور غازي كريده المدير العام للمعهد الفلاحي بتونس.

خلال كلمته، أكد المدير العام للوكالة التونسية للتعاون الفني أهمية الشراكة المثمرة مع الصندوق العربي للمعونة الفنية، مشيرًا إلى أن الدورة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الفني بين الدول العربية والإفريقية، وأن الاستثمار في الخبرات العلمية والتقنية لدعم المزارعين الشباب يسهم في الحد من الهجرة الريفية ويعزز صمود المجتمعات المحلية.

من جانبه، أوضح المدير العام للمعهد الفلاحي بتونس أن هذا النشاط يندرج ضمن الجهود المبذولة لتعزيز برامج التعاون جنوب-جنوب في إفريقيا، مؤكدًا أنه يستهدف دعم وتحويل المزارع الأسرية التقليدية إلى مزارع ذكية ومستدامة قادرة على التكيف مع ندرة المياه والتغيرات المناخية.

المشاركون: خارطة طريق للابتكار وتمكين الشباب

أجمع المشاركون على أن الدورة شكلت منصة فعالة لتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في المزارع الأسرية، وتمكين الشباب اقتصاديًا عبر تطوير قطاع تربية الماشية، مما يسهم في وضع خارطة طريق لتطوير سياسات تدعم الذكاء الفلاحي وتعزز استدامة الأمن الغذائي على المستوى الإقليمي.