جدد وزير الخارجية الصيني وانج يي التزام الصين بتعزيز محادثات السلام بشأن قضية أوكرانيا، حيث أكد أن لأوروبا مكانا مشروعا على طاولة المفاوضات في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة في أوكرانيا.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الصيني وفقاً لوكالة أنباء شينخوا ردا على أسئلة حول دور الصين في تسوية النزاعات الإقليمية، ولا سيما الأزمة الأوكرانية، خلال كلمته في جلسة بعنوان “الصين في العالم” ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقال وانج إن موقف الصين واضح للغاية: ينبغي حل جميع بؤر التوتر الإقليمية من خلال الحوار والتشاور، وينطبق الأمر ذاته على قضية أوكرانيا، مشيرا إلى أن الصين ليست طرفا في النزاع، وبالتالي لا تمتلك سلطة اتخاذ القرار بشأن مخرجاته، مما يعني أن إسهام الصين يكمن في تشجيع السلام وتيسير المحادثات

وأوضح أنه تم إرسال مبعوثين خاصين صينيين للوساطة، كما حثت بكين جميع الأطراف، عبر قنوات مختلفة، على الاتفاق على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات في أقرب وقت ممكن، حيث لفت وانج إلى أنه من المشجع رؤية استئناف الحوار بين الأطراف المعنية حديثا، ولا سيما مع بدء تركيز المناقشات على القضايا الجوهرية للأزمة الأوكرانية.

بينما أقرّ وانج بأن هناك خلافات كبيرة في المواقف لا تزال قائمة وأن السلام لا يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها، شدد على أن الحوار أمر أساسي لأي أفق لتحقيق سلام دائم، حيث قال إنه من دون محادثات مستدامة، لن يتحقق اتفاق سلام تلقائيا.

وأضاف أن الصين تواصل دعم جميع الجهود الرامية إلى السلام، وستستمر في أداء دور بنّاء بطريقتها الخاصة، وتابع وانج أيضا أنه لا ينبغي لأوروبا أن تبقى متفرجة في هذه العملية.

وأشار إلى أنه بعد بدء الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا في أوائل العام الماضي، بدا أن أوروبا قد تم تهميشها، وبما أن النزاع يجري على الأراضي الأوروبية، قال الوزير الصيني إن لأوروبا الحق في المشاركة في المفاوضات بل ينبغي عليها ذلك، مضيفا أن أوروبا لا ينبغي أن تكون مجرد أداة في يد الطرف الآخر، بل يجب أن تكون حاضرة على طاولة المفاوضات.

وأكد أن الصين تدعم انخراط أوروبا في الحوار مع روسيا وطرح مقترحاتها وحلولها الخاصة، حيث أضاف أنه من خلال معالجة الأسباب الجذرية، ينبغي بناء هيكل أمني أوروبي أكثر توازنا وفعالية واستدامة لمنع نزاعات مماثلة في المستقبل وتحقيق سلام واستقرار دائمين في القارة.