بدأت وزارة العدل الأمريكية عملية نشر واسعة النطاق تتعلق بالجرائم الجنسية للراحل جيفري إبستين حيث أعلن نائب وزيرة العدل تود بلانش في مؤتمر صحفي عن نشر أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة تتضمن أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة مما يسلط الضوء على الأبعاد القانونية والسياسية لهذه القضية المثيرة للجدل.

ونفى بلانش أي تدخل من البيت الأبيض في إجراءات النشر موضحا أن الوزارة قد امتثلت للقانون ولم تقم بحماية الرئيس السابق دونالد ترامب أو أي شخص آخر كما أضاف أنه إذا توفرت لدى وزارة العدل معلومات حول أفراد استغلوا نساء جنسيا فسيتم توجيه الاتهامات لهم لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع أن تكشف الوثائق الجديدة عن أي من تلك المعلومات.

كما أشار إلى مذكرة مشتركة صدرت عن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي في يوليو الماضي والتي خلصت إلى عدم وجود أدلة جديدة تستدعي نشر مزيد من الوثائق أو ملاحقة أشخاص آخرين وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل غاضبة بين قاعدة ترامب الانتخابية التي تتداول نظريات مؤامرة تتعلق بقضية إبستين وفساد النخب.

منذ ديسمبر الماضي، قامت الحكومة بنشر حوالي 3.5 مليون صفحة من ملف إبستين الضخم التزاما بقانون أقره الكونجرس حيث أشار بلانش إلى أن الوثائق المنشورة تمثل نهاية عملية مراجعة وتحليل شاملة لضمان الشفافية والامتثال للقانون.

عقب تقديم تقريرها إلى الكونجرس ونشر مبررات تنقيح الوثائق في الجريدة الرسمية ستكون الإدارة قد أوفت بالتزاماتها القانونية كما أوضح بلانش أنه باستثناء غيلاين ماكسويل، شريكة إبستين المحكوم عليها بالسجن لعشرين عاما فقد تم إخفاء ملامح جميع النساء في الصور ومقاطع الفيديو وكان إبستين قد توفي في السجن عام 2019 وتقول السلطات إنه انتحر قبل محاكمته الفدرالية بتهم ارتكاب جرائم جنسية.