أعلن الفنان السعودي محمد عبده عن خطته لتقنين مشاركاته الغنائية في المرحلة المقبلة، حيث يسعى لإعادة تنظيم جدول حفلاته بما يتناسب مع ظروفه الشخصية، مع تأكيده على استمرارية حضوره في المناسبات الوطنية كأولوية تظل ثابتة في جدول أعماله، مما يعكس التزامه تجاه وطنه وجمهوره في ظل الظروف الراهنة.
محمد عبده يعيد ترتيب أولوياته الفنية
وفي بيان رسمي صادر عن مكتب محمد عبده، تم التأكيد على حرصه على تحقيق التوازن بين نشاطه الفني واعتباراته الشخصية، مما يضمن استمرارية عطائه دون التأثير على صحته أو التزاماته الأسرية، حيث تعكس هذه الخطوة إدارته لمسيرته الفنية بعناية ووعي، كما أشار المكتب إلى أن المناسبات الوطنية ستظل في مقدمة أولويات الفنان تقديرًا لمكانة الوطن وقيادته، ووفاءً لجمهوره الذي اعتاد حضوره في المحطات الوطنية الكبرى، مما يعكس شعوره بالمسؤولية والاعتزاز بجمهوره.
ويأتي هذا التوضيح في سياق حرص إدارة أعمال الفنان على إطلاع الجمهور والجهات المنظمة على توجهاته المقبلة، مما يعكس شفافية في الطرح واحترامًا للتنظيم المهني، ويؤكد في الوقت نفسه أن ارتباط محمد عبده بالمناسبات الوطنية يظل خيارًا ثابتًا لا يتغير.
محمد عبده ينفى الاعتزال
كما أوضح المكتب أن هذه الخطوة لا تعني الابتعاد عن الساحة الفنية أو التوقف عن الغناء، بل هي عملية تنظيم وجدولة مدروسة للمشاركات، تضمن الظهور في إطار محدود ومدروس، مما يحافظ على جودة الحضور الفني ويمنح الفنان مساحة أكبر للاهتمام بصحته وحياته الخاصة.
ويعكس هذا التوجه حرص محمد عبده على إدارة مسيرته المهنية بمسؤولية، بعد سنوات طويلة من النشاط المكثف والحضور المستمر في الحفلات والمهرجانات داخل المملكة وخارجها.
من هو محمد عبده؟
يُعتبر محمد عبده مطربًا وملحنًا سعوديًا وُلِدَ في محافظة الدرب في منطقة جازان جنوب السعودية، ويعد من أشهر الفنانين العرب الذين عاصروا الجيلين القديم والحديث، ويحظى بلقب فنان العرب واحترام كبير في الساحة الفنية.
عانى عبده من الفقر واليتم منذ صغره بعد وفاة والده وهو في السادسة من عمره، حيث انتقل مع عائلته إلى مدينة جدة وسكن في حي الهنداوية، وعملت والدته لإعالته وشقيقه أحمد قبل أن يدخلا القسم الداخلي بدار الأيتام في جدة، بعد خشيتها عليهما من تركهما وحدهما في فترات عملها الطويلة، التحق محمد عبده بالمعهد الصناعي للتخصص في صناعة السفن لتحقيق حلمه بالعمل بحارًا مثل والده، ورغم إنهاء دراسته في المعهد عام 1963، إلا أنه لم يحقق هدفه بسبب حبه الشديد للفن والغناء.
وكان من المقرر أن يسافر إلى إيطاليا لإكمال دراسة صناعة السفن، لكنه حول وجهته إلى بيروت لدراسة الفن بعد نصيحة من مكتشفه عباس فائق غزاوي، الذي غنى معه في الإذاعة في برنامج “بابا عباس”.
سافر محمد عبده إلى بيروت برفقة غزاوي والشاعر طاهر زمخشري، حيث تعرفوا هناك على الملحن السوري محمد محسن، الذي لحن أول أغنية خاصة له، وهي “خاصمت عيني من سنين”، وكانت أول أغنية يسجلها في الإذاعة.
دخل بعدها بقوة في عالم الفن وساعده في ذلك تعرفه على الشاعر إبراهيم خفاجي، وتعاونه مع الموسيقار طارق عبد الحكيم في أغنية “سكة التايهين”، التي كانت بداية انطلاقته الحقيقية في عالم الفن عام 1966.
وفي عام 1967 خاض أول تجربة في التلحين بأغنية “الرمش الطويل” التي بيعت منها أكثر من 30 ألف أسطوانة، وفي العام ذاته قدم أغنية “لنا الله” من ألحان طارق عبد الحكيم.

