رفض القضاء الفرنسي طلب السلطات التونسية بتسليم حليمة بن علي، ابنة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، لمحاكمتها بتهمة الاختلاس، حيث جاء هذا القرار في وقت حساس يسلط الضوء على العلاقات بين تونس وفرنسا في ظل قضايا الفساد التي تلاحق عائلة بن علي وتداعياتها على المشهد السياسي في تونس.
مثلّت حليمة بن علي أمام القضاء الفرنسي للنظر في طلب التسليم، حيث تم إلقاء القبض عليها في مطار شارل ديجول في باريس في سبتمبر الماضي بعد صدور مذكرة حمراء من الإنتربول تتعلق بانتهاكات مالية، حيث تتهم السلطات التونسية بن علي باختلاس أموال عامة.
وأفادت وكيلة الدفاع عن بن علي، المحامية سامية مقطوف، بأن موكلتها ضحية لحملة مطاردة تشنها تونس، مشيرة إلى أن حليمة، البالغة من العمر 30 عامًا، سبق أن أوقفت في إيطاليا عام 2018 بناءً على طلب تونس، ولكن أُطلق سراحها لاحقًا.
وأضافت المحامية أن موكلتها لم ترتكب أي جريمة أو جنحة، حيث كانت قاصرة عندما غادرت تونس، إذ كانت في السابعة عشرة من عمرها، ورأت أن هناك من يسعى للانتقام من والدها، مؤكدة ثقتها في النظام القضائي الفرنسي.
كما أشارت إلى أن موكلتها تقيم وتعمل في دبي، وكانت على وشك ركوب الطائرة عائدة إلى الإمارات العربية المتحدة بعد قضائها بضعة أيام في باريس.
في 14 يناير 2011، فر زين العابدين بن علي من تونس بعد 23 عامًا في السلطة، عقب انتفاضة شعبية بدأت بعد إقدام بائع متجول على إحراق نفسه في ديسمبر 2010 في سيدي بوزيد، احتجاجًا على الفقر وإذلال الشرطة.
غادر بن علي بلده برفقة زوجته الثانية ليلى الطرابلسي، وابنتهما حليمة، ونجلهما محمد زين العابدين، ليقضي السنوات الثماني الأخيرة من حياته منفياً في المملكة العربية السعودية.

