كشفت تقارير إعلامية أن وزارة الحرب الأمريكية تعتزم تقليل مشاركة القوات الأمريكية في حوالي 30 آلية ومنظمة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا القرار على التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا والعلاقات مع الحلفاء.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة قولها إن هذه الخطوة ستؤثر على نحو 200 فرد عسكري وتخفف من مشاركة الولايات المتحدة في أنشطة ما يقرب من 30 منظمة تابعة للناتو بما في ذلك مراكز التميز التي تعمل على تدريب قوات الحلف في مجالات العمليات القتالية المختلفة.

وتمثل هذه الخطوة أحدث تحرك لإدارة الرئيس دونالد ترامب الرامي إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا في سياق استراتيجيات الدفاع المعمول بها.

وأشار مصدران إلى أن الخطة لا تتضمن سحب أفراد فوريين بل عدم إرسال بدائل عند انتهاء فترات ولاية العسكريين الحاليين مما يعني أن عملية التخفيض الكاملة قد تستغرق عدة سنوات لتكتمل.

وحسب مصادر الصحيفة فإن التخفيض المستهدف يشمل المشاركة الأمريكية في المجموعات الاستشارية المتخصصة في مجالات مثل أمن الطاقة والعمليات البحرية والعمليات الخاصة والاستخبارات.

وأكدت المصادر أن هذه الخطوة كانت قيد الدراسة لعدة أشهر ونفت أن تكون مرتبطة بالخلافات الأخيرة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والدنمارك وحلفاء آخرين حول قضية جرينلاند.

يأتي هذا التطور في سياق سحب سابق للقوات الأمريكية من أوروبا ففي عام 2025 سحب البنتاجون لواء من فرقة المشاة 101 من رومانيا وعاد به إلى قاعدته الدائمة في ولاية كنتاكي الأمريكية.

من ناحية أخرى فرض الكونجرس الأمريكي قيودا على مثل هذه التخفيضات في ميزانية الدفاع لعام 2025 حيث حظر صراحة على البنتاجون تخفيض عدد القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا إلى أقل من 76 ألف فرد لأكثر من 45 يوما.