في خطوة تبرز القلق المتزايد بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب، أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية بأن مجلس اللوردات البريطاني يسعى إلى فرض حظر على استخدام هذه الوسائل لمن هم دون سن السادسة عشرة على غرار ما تم تطبيقه في أستراليا.

جاء ذلك بعد أن رفض أعضاء المجلس، بأغلبية 266 صوتًا مقابل 141، مقترحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التي دعت إلى إجراء مشاورات عامة لتحديد مدى جدوى فرض هذا الحظر في المملكة المتحدة.

وأوضح اللورد ناش، الوزير السابق عن حزب المحافظين، أن التصويت يعكس “رسالة واضحة” إلى حكومة ستارمر، حيث قال في بيان: “وجه مجلس اللوردات الليلة، وللمرة الثانية، رسالة واضحة إلى الحكومة: الوعود الجوفاء والحلول الجزئية لا تكفي”

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يضغط فيها ناش من أجل حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون سن السادسة عشرة، بعد أن صوّت أعضاء البرلمان ضد هذا المقترح في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأضاف ناش أن تصويتهم بأعداد أكبر من ذي قبل يبعث برسالة واضحة للحكومة بضرورة التحرك الفوري لرفع الحد الأدنى لسن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الضارة إلى 16 عامًا.

وأشار ناش إلى أن زملاءه كانوا “يدركون تمامًا، أثناء التصويت، أن آباءً وأمهاتٍ فقدوا أبناءهم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي يتابعون الجلسة”، محذرًا من أن “للتأخير عواقب”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التصويت يأتي بعد أن خلصت هيئة محلفين في لوس أنجلوس إلى أن شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، ويوتيوب، قد صممت منتجات إدمانية عمدًا أضرت بالصحة النفسية لفتاة تبلغ من العمر 20 عامًا.

وأفادت هيئة المحلفين في كاليفورنيا بأن على ميتا ويوتيوب، المملوكة لشركة جوجل، دفع 6 ملايين دولار كتعويضات للمرأة التي تقول إنها أدمنت مواقع التواصل الاجتماعي في طفولتها، مما فاقم معاناتها النفسية، وقد توصلت شركتا تيك توك وسناب إلى تسوية قبل بدء المحاكمة.

هذا القرار قد يؤثر على نتائج آلاف الدعاوى القضائية المماثلة في الولايات المتحدة التي تتهم شركات التواصل الاجتماعي بالتسبب في الضرر عمدًا.

قال ناش، الذي اقترح تحديد سن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من مشروع قانون رفاهية الأطفال والمدارس، إن “خبراء التكنولوجيا” تعاملوا “بإهمال” مع المحتوى الضار بالأطفال.

وأضاف ناش أن حكم محكمة لوس أنجلوس أظهر أن هذه المنصات صُممت لتكون إدمانية، وأن أمام أعضاء البرلمان فرصة للتحرك.

وأكد: “لن نقبل أنصاف الحلول أو المزيد من التأخير، نحن بحاجة إلى قيادة حكيمة لنعيد لأطفالنا طفولتهم”