عمان شهدت تدفقًا مستمرًا للمعلومات والبيانات الصحفية من الجهات المختصة منذ بداية الأحداث في المنطقة يوم السبت الماضي وحتى الآن، مما ساهم في تقليص انتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تمثل المصادر الموثوقة محورًا أساسيًا في ضمان دقة المعلومات وموثوقيتها أمام الجمهور.
أشار مختصون إلى أن المؤسسات الرسمية مثل القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام ووزارات الخارجية والداخلية ووسائل الاتصال الحكومي كانت في طليعة الجهات التي أمدت المواطنين بالمعلومات فور توفرها، مما ساعد على إطلاعهم على تطورات الأحداث وطمأنتهم.
كما أكد نقيب الصحفيين طارق المومني على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في أوقات الأزمات، حيث أن نشر المعلومات من مصدرين على الأقل يساهم في تقليل فرص انتشار الشائعات والأخبار الزائفة، مشيرًا إلى أن النقابة تابعت انسياب المعلومات من الجهات الرسمية، مما ساعد وسائل الإعلام على تقديم المعلومات الدقيقة للجمهور بسرعة.
المصادر الرسمية تعزز مناعة المجتمع، كما أوضح الباحث الحقوقي حسين الصرايرة، حيث تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات وتساعد على الحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة، مما يعزز الثقة بين الدولة والمواطن ويسهم في إدارة الأزمات بكفاءة.
لفت الصرايرة إلى أهمية تعزيز الدراية الإعلامية لدى المواطنين، مما يمكنهم من التحقق من المعلومات وتمييز الأخبار الصحيحة من المضللة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات الحديثة.
كما أكد على دور الهوية الوطنية التي تقوم على القيم المشتركة والانتماء، مشيرًا إلى أن التماسك المجتمعي يظهر في أوقات الأزمات من خلال الدفاع الواعي عن الدولة ومؤسساتها.
الشباب يمثلون القوة الأكثر تأثيرًا في الفضاء الرقمي، حيث يُعتمد عليهم في نشر المعلومات الدقيقة والتحقق من المصادر، مما يعزز صورة الدولة ومجتمعها عبر المشاركة الإيجابية في النقاش العام.
من جهته، أشار زيد المومني مراقب المحتوى الإعلامي في مرصد مصداقية الإعلام الأردني، إلى وجود مخالفات مهنية تتعلق بعدم وجود مصادر للمعلومات في بعض وسائل الإعلام، مما يعكس اتجاهًا نحو نشر المعلومات دون الاعتماد على مصادر موثوقة.
أكد المومني أن حرية التعبير يجب أن تتماشى مع مسؤولية نشر المعلومات الدقيقة، حيث أن الكلمة العامة تتطلب وعيًا ومسؤولية لحماية المصلحة العليا للمواطن والوطن.

