أثارت دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت لتشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة ردود فعل قوية من قبل المعارضة الإسرائيلية التي عبرت عن رفضها القاطع لأي تحالف يضم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، حيث اعتبرت أن ما يسعى إليه بينيت لا يمكن أن يتحقق مع قادة شهدوا إخفاقات في السابع من أكتوبر.

وكان بينيت قد اقترح استنساخ نموذج حكومة التناوب التي تشكلت عام 1984 بين شمعون بيريز ويتسحاق شامير، مشدداً على أهمية إنهاء الانقسام الداخلي، حيث قال في تصريحات نقلها الإعلام العبري: “علينا أن نعود للعمل ونكسر عقلية التكتلات، نقاتل معاً داخل دبابة واحدة في رفح، ثم نعود للداخل ولا نستطيع إدارة الدولة مع من يختلفون معنا في الرأي”

الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والترقب الإسرائيلى

تأتي هذه التطورات السياسية في وقت تترقب فيه الأوساط الإسرائيلية موقف الإدارة الأمريكية من استقرار الحكومة في تل أبيب، خاصة مع التصريحات القوية التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة إنهاء النزاعات في المنطقة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الداخل الإسرائيلي لإيجاد صيغة حكم مستقرة بعيداً عن الصراعات الحزبية.

وفي رد فعل على دعوة بينيت، جاء موقف قادة المعارضة حاسماً، حيث صرح أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، بأنه “لا انضمام لنتنياهو تحت أي ظرف”، وهو الموقف الذي أيده زعيم المعارضة يائير لابيد فوراً، كما أكد جادي أيزنكوت، رئيس الأركان السابق، أن كل من شغل منصباً وقت أحداث السابع من أكتوبر، وبالأخص نتنياهو، هو شخص “غير مؤهل لتولي مناصب عامة”، بينما شدد يائير جولان على أن الديمقراطيين لن يشاركوا في حكومة تضم المسؤولين عن “التدمير المنهجي لسيادة القانون”.