أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم الخميس في الرباط أن استقرار الضفة الغربية يعد أمرًا أساسيًا لنجاح أي جهود تتعلق بقطاع غزة حيث جاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي بيتر ماتشينكا عقب لقائهما، وأوضح بوريطة أن المغرب يعتبر أن الوضع في الضفة الغربية لا يمكن تجاهله في ظل الأحداث الأخيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى التطورات المقلقة التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

كما شدد بوريطة على أن هناك تقويضًا وهجومًا على الاستقرار في الضفة الغربية من خلال تمرير بعض القوانين والتصرفات الاستفزازية، حيث أشار إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية والتصرفات المشينة التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون من هجمات ومصادرة الأراضي واستهداف المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، تطرق بوريطة إلى ما تشهده مدينة القدس من هجمات وتضييقات على المسجد الأقصى، خاصة خلال شهر رمضان، مضيفًا أن هذه التطورات تثير قلقًا كبيرًا لدى المملكة المغربية نظرًا لترؤس العاهل المغربي الملك محمد السادس لجنة القدس.

كما أعرب بوريطة عن أمله في أن تستعيد المنطقة هدوءها بما يسمح بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطاع غزة في المرحلة الثانية، بما يضمن استقرار الضفة الغربية، وأكد أن التعامل مع القضية الفلسطينية يجب أن يكون دائمًا وليس من منطلق مناسباتي، مشددًا على أن الحل يكمن في إطار حل الدولتين: دولة فلسطينية على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبًا إلى جنب في استقرار وأمن مع دولة إسرائيل.

وذكر الوزير أن هناك حاجة ماسة للحفاظ على الأوضاع تحت السيطرة في الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن الحفاظ على السلطة واستقرار الضفة الغربية هما عنصران أساسيان لإدارة نجاح الخطة المتعلقة بقطاع غزة، وأشار إلى أن إضعاف السلطة الفلسطينية والاستفزازات المتتالية والقرارات التي تضرب استقرار الضفة الغربية قد تشكل خطرًا على نجاح أي عمل وخطة فيما يتعلق بقطاع غزة.

وفيما يتعلق بما تعيشه منطقة الخليج بسبب الاعتداءات الإيرانية، ذكر وزير الشؤون الخارجية المغربي بموقف المغرب وتضامنه ورفضه لهذه الاعتداءات، والذي عبر عنه الملك محمد السادس بشكل مباشر من منطلق العلاقات القوية التي تجمع المغرب بدول الخليج.