أوصت المفوضية الأوروبية باستخدام التطعيم كأداة رئيسية للحد من تفشي جدرى الأغنام والماعز في اليونان حيث تزداد المخاوف من تأثيرات سلبية على القطاع الزراعي وإمكانية انتقال المرض إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي مما يثير قلقًا على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الزراعي.

تصريحات مفوض الصحة الأوروبي

وقال مفوض الصحة الأوروبي أوليفر فاريلي في تصريحات للصحفيين في بروكسل إن القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي واضحة وتُطبق على جميع الدول الأعضاء دون استثناء كما شدد على أن السلطات الوطنية تتحمل المسؤولية المباشرة في إدارة الأزمة الصحية البيطرية.

وأضاف فاريلي أن القواعد واضحة بالنسبة لهذا المرض حيث يجب إعدام الحيوانات المصابة واستخدام اللقاحات حتى يبدأ الضغط الوبائي في التراجع وقد اقترحت كلا الإجرائين لكن المسؤولية النهائية تقع دائمًا على عاتق كل دولة عضو.

تحذيرات من تداعيات التفشي

وأوضح المفوض الأوروبي أنه نقل هذا الموقف إلى وزير الزراعة اليوناني كوستاس تسياراس خلال اجتماع عُقد في أكتوبر الماضي محذرًا من أن تفشي المرض يشكل عبئًا ثقيلًا على المجتمع الزراعي في اليونان ويحمل خطرًا حقيقيًا بانتشاره إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

في المقابل أشارت السلطات اليونانية إلى أن التطعيم وحده لا يمنع انتشار المرض ولا يُغني عن تطبيق إجراءات الأمن الحيوي الصارمة مما يعكس تباينًا في وجهات النظر حول أفضل السبل لمواجهة التفشي.

وأكد مسؤولون في بروكسل أن التطعيم يُعد جزءًا من الاستجابة الوطنية الشاملة لليونان إلى جانب إجراءات السيطرة الأخرى مشددين على أن اللقاحات يمكن الترخيص لاستخدامها في حالات الطوارئ حتى في غياب موافقة موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي.

جهود أوروبية لحماية الأمن الغذائي

كما أوضحوا أن المفوضية الأوروبية مستعدة لتوفير جرعات من بنك اللقاحات التابع للاتحاد الأوروبي في حال طلبت اليونان ذلك مؤكدين في الوقت ذاته أن قواعد الاتحاد الأوروبي لا تفرض قيودًا على تصدير منتجات الألبان المُعالجة بما فيها جبن الفيتا شريطة استيفاء الضمانات القانونية المطلوبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى احتواء الأمراض الحيوانية العابرة للحدود وحماية الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الزراعي داخل السوق الأوروبية الموحدة.