أشارت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز إلى أن الوضع العام في الأراضي الفلسطينية يعاني من تداعيات كارثية، حيث يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل خاص مما يستدعي اهتمامًا دوليًا جادًا.
وفي إحاطة قدمتها لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، أوضحت ألبانيز أن العائلات في غزة تعيش في خيام تتعرض للفيضانات، مما يؤدي إلى وفاة العديد منهم بسبب الجوع والأمراض القابلة للتفادي، في الوقت الذي يتم فيه وصف الوضع بأنه مجرد وقف لإطلاق النار.
كما أضافت أن الأوضاع في الضفة الغربية تتجه نحو الانهيار، مشيرة إلى السياسات التي تهدف إلى ترسيخ ضم غير شرعي، مما يسعى إلى تهجير الفلسطينيين قسراً وتغيير التركيبة السكانية بشكل دائم، وقد نبهت إلى سياسة الضم التي أعلنتها حكومة الاحتلال في فبراير 2023 والتي تم التحذير منها عدة مرات.
وتابعت ألبانيز بالقول إن حملة التشويه والعقوبات التي تعرضت لها من قبل الدول التي ينبغي عليها استخدام طاقتها لملاحقة المتهمين بجرائم حرب وإبادة وفقًا لأعلى محكمة في العالم هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف آلية المحاسبة ومنظومة سيادة القانون، واستبدالها بنوع من الهيمنة الاستيطانية.
وأكدت على ترحيبها بعودة الرهائن الإسرائيلية، لكنها شددت على ضرورة مواجهة وضع الفلسطينيين، حيث يوجد 10 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، ويُحتجزون في ظروف مروعة، مما يستدعي ضرورة مناقشة ملف المحتجزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لتحقيق المحاسبة والمساءلة للضحايا.
وفي ختام كلمتها، دعت ألبانيز إلى ضرورة التراجع عن سياسة العقوبات وإعادة النظر في السياسات الأخرى، مؤكدة أن ذلك سيكون في مصلحة كل من يؤمن بالمساءلة، وأشارت إلى أهمية أن يُحكم العالم بالقواعد وليس بالقوة، وأن نتقدم نحو تعددية تتأسس على المساءلة والعدالة والتطبيق الشامل للقانون الدولي.

