أظهرت الدراسات الحديثة أن تلوث الهواء في مدينة مكسيكو يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا على سكان العاصمة المكسيكية، حيث تتجاوز مخاطره الآثار السلبية المؤقتة مثل تهيج العيون والسعال لتصل إلى مشاكل صحية أكثر خطورة تشمل الصداع المستمر وتهيج الحلق وتلف الرئة بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق مما يثير القلق بشأن التأثيرات المحتملة على الصحة العامة والعلاقات الاجتماعية في المدينة.
كما كشفت دراسة أجرتها جامعة المكسيكو الوطنية (UNAM) عن تراكم معادن ثقيلة ضارة بالصحة داخل المنازل، مما يزيد من المخاطر الصحية بشكل كبير.
4 حالات طوارئ
أعلنت مدينة مكسيكو هذا العام حالة الطوارئ البيئية من المرحلة الأولى في الأول من يناير، وسُجلت حتى الآن أربع حالات طوارئ نتيجة ارتفاع مستويات الملوثات، حيث تشير الإحصاءات إلى أن عدد حالات الطوارئ البيئية في المدينة خلال عام 2024 بلغ تسع حالات، بزيادة خمس عن عام 2023، مما يجعلها قريبة من الرقم القياسي البالغ 12 حالة الذي سُجل في عام 1993.
وشملت الدراسة 300 عامل متنقل، ووجد الباحثون أن أكثر من نصف المشاركين (52%) عانوا من زيادة في الإفرازات التنفسية، و44,3% من التهابات الجهاز التنفسي المتكررة، و39% من الصداع المزمن، و35% من السعال المستمر، و26% من صعوبة في التنفس، كما أظهرت اختبارات التنفس أن 61,3% لديهم نمط رئوي مقيد، و14,3% معيق، و13,3% مختلط، بينما لم تظهر أي تغيرات لدى 11% فقط.
تشير الدراسات إلى أن الجسيمات الدقيقة PM2.5 والغازات مثل ثاني أكسيد النيتروجين NO2 تسبب إجهادًا تأكسديًا يؤدي إلى تلف البروتينات والحمض النووي، وتأثر الميتوكوندريا وإحداث التهاب شامل في الجسم، مما يزيد من مخاطر أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات عصبية مثل الاكتئاب والقلق، وحتى أمراض عصبية تنكسية مثل باركنسون والزهايمر.
تلوث الهواء
ويُقدر أن تلوث الهواء في مكسيكو يسبب بين 8,000 و14,000 وفاة مبكرة سنويًا، بينما تصل الأضرار الاقتصادية في المكسيك إلى نحو 10 مليارات بيزو، ويُعتبر برنامج Hoy No Circula وإجراءات المراقبة البيئية من الإجراءات القائمة لتقليل الانبعاثات والحفاظ على صحة المواطنين.

