تشهد المكسيك تصاعدًا حادًا في أعمال العنف بعد مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد نيميسيو أوسيجيرا المعروف بـ إل منتشو، حيث أظهرت التقارير الرسمية حجم الدمار الذي خلفته هذه الأحداث، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على الأمن الوطني والعلاقات الدولية في المنطقة، إذ لم يكن الرد مجرد انتقام عشوائي بل جاء كزلزال أمني منظم استهدف مفاصل الدولة واقتصادها.

حصاد الموت والدمار

ووفقًا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 74 شخصًا في مواجهات دموية، بينهم 25 جنديًا سقطوا في كمائن غادرة، مما يعكس شراسة ورثة إل منتشو في مواجهة السلطات.

في مشهد مرعب، قامت عصابات الكارتل بحرق وتدمير أكثر من 200 فرع لسلسلة متاجر شهيرة، بالإضافة إلى تفجير محطات وقود وبنوك، مما حول المدن إلى كتلة من اللهب بهدف إجبار السلطات على التراجع.

كما شهدت البلاد شللًا جويًا تامًا، حيث أعلنت سلطات الطيران المدني عن إلغاء أكثر من 120 رحلة جوية في مطارات «جوادالاخارا» و«بويرتو فالارتا» بعد تعرض طائرات ومدارج لإطلاق نار مباشر، مما ترك آلاف السياح عالقين في ممرات الرعب.

المكسيك تحت الحصار

مع تسجيل 252 عملية حصار للطرق في 20 ولاية، تعيش البلاد حالة من الشلل المروري والاقتصادي غير المسبوق، ورغم التنسيق الاستخباراتي مع واشنطن الذي أسفر عن مقتل زعيم الكارتل، إلا أن الثمن الذي تدفعه المكسيك من دماء أبنائها وبنيتها التحتية باهظ جدًا، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه الأمور في الساعات القادمة.

ونشرت السلطات المكسيكية عشرة آلاف جندي في ولاية خاليسكو غرب البلاد، في محاولة لاحتواء موجة العنف التي اندلعت عقب مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد، المعروف بلقب إل منتشو، في عملية عسكرية.