أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن الأردن، تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل جهوده في مشروع تحديث وطني شامل يستند إلى رؤية تطويرية عميقة تهدف إلى ترسيخ دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال لقائه اليوم الاثنين في الديوان الملكي الهاشمي وفداً من أبناء عشيرة الشنابلة من البادية الشمالية.

وبيّن العيسوي أن هذا النهج التحديثي عزز من الحضور الأردني الفاعل في محيط إقليمي مضطرب، مما جعل المملكة مركز ارتكاز في المنطقة وصوتاً متزناً يجمع بين الثوابت الوطنية والانفتاح على التطوير، وبين الواقعية السياسية والتمسك بالمبادئ.

وأشار إلى أن مركزية الأردن برزت بوضوح في ظل التطورات الراهنة، من خلال الاتصالات التي تلقاها جلالة الملك من عدد من القادة والزعماء، وتلك التي أجراها جلالته، مما يؤكد المكانة المحورية للأردن كطرف موثوق يسعى إلى تهدئة التوترات وبناء مقاربات سياسية متوازنة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واستذكر العيسوي بفخر ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي، والتي تُعتبر محطة وطنية مفصلية كرست السيادة الوطنية ورسخت استقلال القرار الأردني، ومهدت لبناء مؤسسة عسكرية وطنية راسخة تقوم على الكفاءة والانتماء.

وأوضح أن التوجيه الملكي بإعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق لإحداث نقلة نوعية في القوات المسلحة يشكل امتداداً لذلك النهج، ويجسد رؤية ملكية بعيدة المدى لتعزيز الجاهزية ومواكبة التطورات التكنولوجية، مما يعزز منظومة الأمن الوطني وقدرة الأردن على مواجهة مختلف التحديات.

وثمّن العيسوي جهود منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بدورهم في حماية أمن الوطن واستقراره وصون مكتسباته، مؤكداً أنهم يشكلون درع الوطن وسياجه المنيع.

وأكد رئيس الديوان الملكي أن جلالة الملك رسخ نهجاً سياسياً متوازناً في التعامل مع أزمات المنطقة، يقوم على الدعوة إلى الحلول السياسية ورفض الانزلاق نحو الفوضى، والتشديد على أن الاستقرار الدائم لا يتحقق إلا بالحوار واحترام الشرعية الدولية ومعالجة جذور الصراعات.

وأشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية تحظى بتقدير دولي واسع، مما يعكس الثقة بنهج الأردن المعتدل وقدرته على الإسهام الفاعل في دعم جهود السلام وتعزيز التفاهم بين الدول والشعوب.

وجدد العيسوي التأكيد على موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، بوصفها القضية المركزية في المنطقة، ودعمه الكامل لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية، لافتاً إلى استمرار المملكة في أداء دورها التاريخي في رعاية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية.

كما أشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم التعليم وتمكين المجتمعات وتعزيز القيم الإنسانية، إلى جانب الدور المتقدم لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في تمكين الشباب وتعزيز روح المبادرة، وتوسيع الشراكات الدولية واستقطاب الفرص الاستثمارية.

من جهتهم، عبّر أبناء عشيرة الشنابلة عن ولاءهم الراسخ والصادق لجلالة الملك، وانتماءهم ووفاءهم لثرى الأردن الطهور.

وأعربوا اعتزازهم بمواقف جلالة الملك وجهوده في تعزيز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، مؤكدين وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية في مختلف الظروف.

وثمنوا الدور الإنساني والسياسي الذي يضطلع به جلالته في تعزيز قيم السلام وترسيخ الأمن والأمان في مختلف أنحاء العالم، بما يعكس رسالة الأردن القائمة على الاعتدال والحكمة وخدمة القضايا العادلة.