أعلنت السلطات النمساوية عن قرب افتتاح أحد أكثر المباني جدلاً في العالم، وهو منزل الزعيم النازي أدولف هتلر، ولكن هذه المرة كمركز للشرطة النمساوية، مما يعتبره البعض خطوة حاسمة ضد مؤيدي هتلر.

سنوات من الشد والجذب

بعد سنوات من النزاعات القانونية والمناقشات، قررت الحكومة النمساوية تحييد المبنى الواقع في مدينة براوناو آم إن، بهدف منع المتطرفين والنازيين الجدد من زيارة الموقع، وبدلاً من أن يكون رمزاً للدكتاتورية، سيتحول إلى مقر لـ “حماة القانون”، مما يعكس انتصار الحريات المدنية على القمع وفقاً لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.

تعديلات جذرية وتكلفة باهظة

وأشارت الصحيفة إلى أن المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر يخضع حالياً لعملية تجميل شاملة لإخفاء معالمه القديمة التي قد تشير إلى الحقبة النازية، وأفادت التقارير بأن تكلفة المشروع بلغت نحو 20 مليون يورو، حيث تشمل أعمال التطوير تحويله إلى مركز شرطة حديث، يضم أيضاً أكاديمية للتدريب على حقوق الإنسان، ليكون بمثابة مدرسة لترسيخ قيم الديمقراطية.

جدل لم ينته

على الرغم من النوايا الحكومية، إلا أن القرار أثار جدلاً واسعاً، حيث يرى البعض أن وجود الشرطة سيجلب الهدوء للحي، بينما انتقد معارضون ومؤرخون هذه الخطوة، معتبرين أن تحويل مسقط رأس هتلر إلى مقر أمني هو سلاح ذو حدين، وكان من الأفضل استخدامه كمركز لنشر السلام أو متحف يواجه التاريخ الأسود بوضوح بدلاً من عسكرته.

ومن المتوقع أن يبدأ رجال الشرطة في ممارسة مهامهم من داخل بيت الزعيم السابق بحلول الربع الثاني من عام 2026، ليكون ذلك بمثابة الفصل الأخير في قصة مبنى ظل يؤرق النمسا والعالم لعقود طويلة.