أقر مجلس النواب بالأغلبية 7 مواد جديدة من مشروع قانون الغاز لسنة 2025 كما ورد من الحكومة، حيث تم اعتماد المواد من الثانية عشرة وحتى الثامنة عشرة، ليصل عدد المواد المقرّة إلى 18 من أصل 32 مادة في مشروع القانون، وذلك خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم برئاسة مازن القاضي وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء الفريق الحكومي.

كان مجلس النواب قد أقر في جلسة سابقة بتاريخ 11 شباط 2026 تسع مواد من مشروع القانون، كما أقر مادتين في جلسة أخرى بتاريخ 9 شباط 2026، وخلال الجلسة الحالية، أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الأردن يستخدم الغاز الطبيعي ويملك مخزونا كافيا منه، موضحا أنه في حال الانقطاع يتم اللجوء إلى استخدام الديزل أو الوقود الثقيل، حيث يمتلك الأردن مخزونا جيدا منهما.

كما أضاف الخرابشة أنه في حالة انقطاع الغاز لمدة 13 يوما، لم تتأثر المملكة أو متلقي الخدمة، مشيرا إلى أن الأرقام لا تكشف لأي جهة، وأقر النواب المادة الثانية عشرة في مشروع القانون كما وردت من الحكومة، متوافقين بذلك مع توصيات لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية.

تنص هذه المادة على أن الهيئة تختص بتنظيم أنشطة القطاع والإشراف عليها، بما في ذلك المناطق الخاضعة لقوانين تنظيمية خاصة، كما تصدر الهيئة دليلا شاملا خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذ أحكام هذا القانون بشأن إجراءات الحصول على الرخصة، بما يشمل تسجيل الأعمال والحصول على الموافقات والأذونات والتراخيص، مع تحديد المدد الزمنية والرسوم المفروضة حسب التشريعات ذات العلاقة.

وفيما يتعلق بالمادة الثالثة عشرة، وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، متوافقين بذلك مع قرار لجنتهم النيابية، وتنص هذه المادة على تحديد سعر بيع وشراء الغاز ومشتقات الهيدروجين من قبل المرخص له وفق مبادئ التنافسية والشفافية، مع الالتزام باستخدام منهجيات تسعير معتمدة من الهيئة تراعي تكاليف النقل والتوزيع والإنتاج.

كما يحظر على المرخص له التحكم بالأسعار أو اصطناع نقص في الغاز أو أداء الخدمات بطرق غير قانونية، أو أي فعل آخر يشكل إخلالا بالمنافسة، حيث يتعين على الهيئة البت في النزاعات التي تنشأ بين المرخص لهم، بما يكفل حماية حقوق الأطراف.

أما المادة الرابعة عشرة، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على أن الهيئة توصي لمؤسسة المواصفات والمقاييس بوضع وتبني المواصفات القياسية والقواعد الفنية، كما يمكن للهيئة الاستعانة بطرف تفتيش ثالث.

فيما يتعلق بالمادة الخامسة عشرة، وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على أن الهيئة تعد بالتنسيق مع المرخص له خطة الطوارئ الخاصة بالقطاع وتقدمها للوزارة خلال مدة لا تزيد على 180 يوما من تاريخ سريان أحكام هذا القانون، مع مراجعة هذه الخطة سنويا.

وتشمل خطة الطوارئ الإجراءات المتخذة للتعامل مع أي انقطاع في إمداد الغاز، كما يحق للوزير اتخاذ الإجراءات الضرورية لتوفير كميات الغاز في حالات الطوارئ.

أما المادة السادسة عشرة، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث تكون مسؤولية المرخص له عن أي حادث أو ضرر ناتج عن تسرب الغاز أو أي أضرار تلحق بالأمن أو الصحة أو البيئة.

وبخصوص المادة السابعة عشرة، وافق النواب عليها كما وردت من الحكومة، حيث تنص على أنه يتعين على أي شخص يرغب بالحصول على رخصة إنشاءات ضمن مسافة 200 متر من مرافق القطاع تقديم طلب للهيئة، وتبت الهيئة في الطلب خلال 60 يوما.

وفيما يتعلق بالمادة الثامنة عشرة، فقد وافق المجلس عليها كما وردت من الحكومة، حيث يحظر على أي شخص أو جهة القيام بأفعال تؤثر على مرافق القطاع أو استهلاك الغاز بشكل غير مشروع.

يشار إلى أن مجلس النواب كان قد وافق على إحالة مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إلى لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، والتي أقرته مع إجراء بعض التعديلات، كما أقر مجلس الوزراء مشروع القانون في جلسة سابقة، ويشكل القانون الجديد إطارا تشريعيا عصريا ينظم أنشطة قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين في المملكة، ويعزز البنية التحتية الوطنية للطاقة، حيث يشمل أنواع متعددة من الغاز، مثل الغاز الطبيعي والغاز الحيوي والبيوميثان والهيدروجين، مما يعكس مرونة تشريعية تستوعب التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

يغطي مشروع القانون أنشطة الغاز الرئيسة، بما في ذلك الاستيراد والنقل والتوزيع والتخزين، ويتيح الاستخدام المشترك أو الذاتي للمرافق، مما يسهم في تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى ويشجع على الاستثمار في القطاع من خلال بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ترخيص ميسرة تشمل جميع مراحل المشاريع، ومن شأن مشروع القانون الجديد أن يسهم في تحفيز التحول إلى الغاز الطبيعي بفضل وجود قانون ناظم وإجراءات ميسرة تشجع على الاستثمار في شبكات النقل والتوزيع والتخزين، كما يضع مشروع القانون آليات واضحة لاحتساب البدلات ويمنح المرخص لهم حرية توقيع اتفاقيات استثمار وبيع ضمن بيئة شفافة ومبنية على العدالة والتنافسية.