تتزايد المخاوف في الأوساط الأوروبية من تصاعد التهديدات السيبرانية المرتبطة بكوريا الشمالية حيث أظهرت تقارير حديثة توسعًا ملحوظًا في أنشطة الاختراق والتجسس الإلكتروني التي تستهدف مؤسسات مالية وبنى تحتية حيوية داخل القارة مما يثير القلق بشأن تأثير ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

ووفقًا لما نشرته صحيفة الباييس فإن هذه الهجمات لم تعد مجرد عمليات فردية بل تحولت إلى استراتيجية ممنهجة تدرّ عائدات مالية ضخمة خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وتشمل هذه الأنشطة سرقة العملات الرقمية واختراق البنوك وتنفيذ هجمات فدية تستهدف شركات كبرى ومؤسسات حكومية.

تحديات أوروبية لتعزيز الأمن السيبرانى

في المقابل تواجه الدول الأوروبية تحديات متزايدة في التصدي لهذه الهجمات نظرًا لتطور الأدوات المستخدمة وتعقيدها وتخشى الحكومات من تأثير هذه العمليات على الأمن الاقتصادي والاستقرار المالي خاصة مع استهداف قطاعات حساسة مثل الطاقة والنقل والاتصالات.

ودفعت هذه التطورات الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده لتعزيز الأمن السيبراني من خلال زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا الدفاعية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء إلى جانب تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل أسرع وأكثر فعالية كما يجري العمل على تطوير أطر قانونية أكثر صرامة لمواجهة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى موجة جديدة من التوترات الدولية في الفضاء الرقمي مما يفرض على أوروبا التحرك بسرعة لحماية بنيتها التحتية ومصالحها الحيوية في عالم باتت فيه الحروب تُخاض خلف الشاشات.