تستعد الولايات المتحدة للانسحاب رسمياً من منظمة الصحة العالمية، مما يثير مخاوف من تأثير هذه الخطوة على قطاع الصحة داخل البلاد وعلى المستوى العالمي، كما تتعارض مع القوانين الأمريكية التي تلزم بدفع 260 مليون دولار من الرسوم المستحقة للمنظمة التابعة للأمم المتحدة.

 

أصدر الرئيس دونالد ترامب إشعاراً يفيد بأن الانسحاب سيكون في اليوم الأول من رئاسته في عام 2025 من خلال أمر تنفيذي، حيث ينص القانون الأمريكي على ضرورة تقديم هذا الإشعار قبل عام من التنفيذ ودفع جميع الرسوم المستحقة قبل الانسحاب الفعلي.

 

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن فشل المنظمة في إدارة المعلومات كلف الولايات المتحدة تريليونات الدولارات، مما دفع الرئيس إلى وقف أي تحويلات مالية أو دعم أو موارد من الحكومة الأمريكية إلى المنظمة، وأشار المتحدث عبر البريد الإلكتروني إلى أن الشعب الأمريكي دفع أكثر من كافٍ لهذه المنظمة، وأن هذه الضربة الاقتصادية تتجاوز أي التزامات مالية مستحقة.

 

إعادة النظر

دعا العديد من خبراء الصحة العالمية، بما في ذلك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى إعادة النظر في هذا القرار، حيث أعرب عن أمله في مؤتمر صحفي سابق هذا الشهر بأن تعيد الولايات المتحدة النظر في الأمر وتعود إلى المنظمة، مشيراً إلى أن الانسحاب يمثل خسارة للولايات المتحدة وللعالم.

 

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، مشيراً إلى أنها لم تعد تخدم المصالح الأمريكية، بينما أكدت منظمة الصحة العالمية أن الولايات المتحدة لم تدفع بعد الرسوم المستحقة لعامي 2024 و2025.

 

قال متحدث باسم المنظمة لـ رويترز عبر البريد الإلكتروني إن الدول الأعضاء ستناقش مسألة انسحاب الولايات المتحدة وكيفية التعامل مع ذلك في المجلس التنفيذي الشهر المقبل.

 

أدى انسحاب الولايات المتحدة إلى أزمة في ميزانية منظمة الصحة العالمية، مما تسبب في تقليص عدد فريق الإدارة بنحو النصف وتقليص عمل المنظمة، حيث كانت الولايات المتحدة أكبر داعم مالي للمنظمة بمساهمة تبلغ نحو 18% من إجمالي التمويل، ومن المتوقع أن تضطر المنظمة إلى التخلي عن نحو ربع العاملين بها بحلول منتصف العام الجاري.