أكد وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو أن الولايات المتحدة تدرك تمامًا المخاوف الأمنية لبلاده ورغبتها في تنويع مصادر الطاقة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يتباين مع الطريقة التي تتعامل بها أوروبا مع المسألة من منظور أيديولوجي.
وأوضح سيارتو خلال كلمة ألقاها في معهد السلام الأمريكي والتي تم بثها عبر تلفزيون “إم 1” المجري أن الأمريكيين يدركون أن إمدادات الطاقة لأي دولة تتعلق بالجغرافيا، كما أنهم يفهمون أن الدول قد ترغب في الحصول على الطاقة من مصادر متعددة وطرق مختلفة، مما يعكس إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة في تأمين إمدادات الطاقة.
وأضاف الوزير المجري أن الأمريكيين يتناولون هذه القضية من منظور عملي بعيدًا عن الأيديولوجيات، وهو ما يتماشى مع النهج الذي تتبعه بلاده في هذا الصدد.
تجدر الإشارة إلى أن بودابست قد أوقفت في 18 فبراير الجاري إمدادات الديزل إلى أوكرانيا، كما قامت في 20 فبراير بعرقلة منح كييف قرضًا من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو، مما يشترط استئناف ضخ النفط من روسيا.
وبحسب سيارتو، فإن هذه الخطوات جاءت ردًا على ما وصفه بابتزاز من نظام كييف، الذي يمنع لأسباب سياسية عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا”، مما يسعى إلى خلق أزمة طاقة في البلاد والتأثير على الانتخابات المقررة في أبريل.

