فشلت محاولة رئيس مجلس النواب مايك جونسون يوم الثلاثاء في منع التصويت على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك بعد تمرد داخلي من أعضاء الحزب الجمهوري حيث انضم ثلاثة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لإسقاط إجراء إجرائي رئيسي، مما يعكس انقسامًا داخل الحزب حول هذه القضية.
النائب توماس ماسي من كنتاكي والنائب كيفن كيلي من كاليفورنيا والنائب دون بيكون من نبراسكا، انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت ضد الإجراء، مما أدى إلى نتيجة 217 صوتًا مقابل 214، وهو ما يمنح الديمقراطيين فرصة لفرض تصويت في وقت قريب هذا الأسبوع على قرار يرفض فرض رسوم بنسبة 25% على البضائع الكندية.
قامت قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب خلال معظم يوم الثلاثاء بحشد الأصوات بعد أن اعترضت مجموعة صغيرة من الجمهوريين المتشككين في الرسوم الجمركية، بقيادة ماسي وكيلي، على هذه المناورة الإجرائية التي كانت تهدف إلى منع المجلس من التصويت على قرارات ترفض رسوم ترامب الجمركية حتى نهاية يوليو، وانتهى العمل بإجراء سابق للحزب الجمهوري كان يمنع التصويت على الرسوم الجمركية في 31 يناير.
الصحيفة الأمريكية «بوليتكو» اعتبرت أن هزيمة يوم الثلاثاء تُنهي جهودًا استمرت قرابة عام من قِبل القيادة الجمهورية لحماية أعضائها من التصويتات الصعبة سياسيًا على الرسوم الجمركية، في ظلّ تزايد إرهاق الناخبين والشركات من حالة عدم اليقين التي أثارتها أداة ترامب الجيوسياسية المفضلة.
قال كيلي في مقابلة بعد تصويته بـ«لا»: «لا أعتقد أنه ينبغي لمجلس النواب أن يُقيّد صلاحيات الأعضاء ويُوسّع سلطة القيادة على حساب أعضائنا» وأضاف: «هذا ما يفعله هذا الإجراء، لذا أعتقد أنه مهم لمجلس النواب كمؤسسة»
كان قادة مجلس النواب قد استخدموا هذا الإجراء الإجرائي في مارس الماضي لمنع الجهود الرامية إلى فرض تصويت على حالة الطوارئ الوطنية التي استخدمها ترامب لفرض الرسوم الجمركية على كندا والصين والمكسيك، وصوّت الجمهوريون في مجلس النواب لصالح تمديدها للمرة الثانية في سبتمبر، وخلال تلك الفترة، أقرّ مجلس الشيوخ أربعة قراراتٍ ترفض الرسوم الجمركية، اثنان منها يتعلقان بالرسوم المفروضة على البضائع الكندية، وواحد بالرسوم المفروضة على البرازيل، وواحد بالرسوم «المقابلة» التي فرضها ترامب على جميع الدول تقريبًا.

