شهدت كوبا انقطاعًا واسعًا للكهرباء شمل معظم أنحاء البلاد في ظل أزمة طاقة متفاقمة تعاني منها الجزيرة منذ عدة أشهر حيث أدت الضغوط الدولية ونقص الوقود إلى تفاقم الوضع مما أثر على الحياة اليومية للمواطنين وأدى إلى تداعيات اقتصادية محتملة.
وبحسب تقارير حديثة، جاء الانقطاع نتيجة عطل مفاجئ في إحدى محطات الطاقة الرئيسية مما أدى إلى انهيار الشبكة الكهربائية بالكامل وترك نحو 10 ملايين شخص دون كهرباء ويعد هذا الانقطاع من بين عدة أعطال كبرى شهدتها البلاد خلال شهر مارس وحده مما يعكس هشاشة البنية التحتية للطاقة وفقًا لصحيفة إنفوباى الأرجنتينية.
نقص الوقود
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة لا تتوقف عند الأعطال الفنية فقط بل ترتبط بشكل مباشر بنقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء حيث لم تتلق كوبا إمدادات نفط كافية منذ عدة أشهر وتعتمد حاليًا على إنتاج محلي محدود لا يغطي سوى نحو 40% من احتياجاتها.
في ظل هذه الظروف، لجأت السلطات إلى تشغيل أنظمة كهرباء مصغرة لتوفير الطاقة للمرافق الحيوية مثل المستشفيات بينما بقيت مناطق واسعة في الظلام مع انقطاع خدمات المياه والاتصالات في بعض المناطق.
وألقت الأزمة بظلالها على الحياة اليومية إذ تعطلت الأنشطة الاقتصادية وتوقفت بعض وسائل النقل بينما اضطر السكان للاعتماد على الشموع والمولدات البديلة وسط مخاوف من تلف المواد الغذائية بسبب انقطاع التبريد.
وترجع الحكومة الكوبية جزءًا كبيرًا من الأزمة إلى العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على واردات النفط في حين تشير تقارير إلى أن تدهور البنية التحتية وغياب الاستثمارات يلعبان دورًا أساسيًا في تفاقم الوضع.
ومع استمرار الأزمة، تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومة لإيجاد حلول عاجلة في وقت يحذر فيه مراقبون من أن تكرار الانقطاعات قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية أوسع خلال الفترة المقبلة.

