أعلن الفاتيكان عن تنظيم جولة خارجية تشمل ست دول تمتد بين شهري مارس ويونيو، حيث تأتي هذه الجولة في إطار جهود البابا لاون الرابع عشر لتعزيز الحوار ومواجهة التحديات الإنسانية، بعد نشاطه الرعوي الدولي الذي بدأه بزيارات سابقة إلى تركيا ولبنان.
الجزائر: محطة تاريخية غير مسبوقة
تعتبر زيارة الجزائر المقررة من 13 إلى 15 أبريل حدثاً غير مسبوق في تاريخ الفاتيكان لدولة ذات غالبية مسلمة في شمال أفريقيا، حيث سيتوجه البابا إلى العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة، مسقط رأس القديس أوجسطين، مما يعكس أهمية التواصل الروحي والثقافي بين الكنيسة والعالم الإسلامي.
أفريقيا.. رسائل سلام في مناطق النزاع
ستتواصل الجولة الأفريقية لتشمل الكاميرون، حيث سيزور البابا المناطق الأنجلوفونية المتأثرة بالنزاعات المسلحة، تليها محطات في أنجولا وغينيا الاستوائية، وتعتبر هذه الزيارات تعبيراً عن تقدير الكنيسة الكاثوليكية للقارة ودعمها لجهود الاستقرار والتنمية.
أوروبا..من موناكو إلى أبراج ساجرادا فاميليا وجزر الكناري
ستبدأ الجولة بزيارة ليوم واحد في 28 مارس، حيث وصفت سلطات موناكو هذه الزيارة بأنها لحظة تاريخية، وفي يونيو المقبل، سيقوم البابا بتدشين أحدث أبراج كنيسة ساجرادا فاميليا الشهيرة في برشلونة، كما سيختتم رحلته في جزر الكناري، والتي اختارها لتسليط الضوء على معاناة المهاجرين الأفارقة، مما يؤكد التزامه بدعم حقوق الإنسان وكرامة المهاجرين.
تستحضر هذه الجولة الطويلة ذكريات رحلات البابا يوحنا بولس الثاني الكبرى، وتبرز رغبة البابا لاون الرابع عشر في أن يكون صوتاً لمن لا صوت لهم في قضايا الهجرة والنزاعات، مع التأكيد على أهمية الانفتاح التاريخي على شمال أفريقيا.

