في قداس عيد الفصح الذي أُقيم في بازيليك سانت بيتر بمدينة الفاتيكان، دعا البابا لاون الرابع عشر المجتمع الدولي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء النزاع مع إيران وتعزيز جهود السلام في العالم، حيث تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعد النزاعات المسلحة وتوترات سياسية متعددة، مما يستدعي تكثيف التعاون الدولي لتحقيق الاستقرار.
ووفقًا لموقع الفاتيكان نيوز، أشار البابا إلى أن انعدام الثقة والخوف بين الشعوب والدول أصبحا من العوامل الرئيسية التي تؤجج الحروب وتزيد من الظلم والعزلة بين الأمم، حيث أكد أن هذه الانقسامات لا يمكن التغاضي عنها، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والعمل بحزم لإعادة الاستقرار الدولي.
كما شدد البابا على ضرورة عدم السماح للظروف الراهنة بإعاقة الجهود المبذولة لإيجاد حلول سلمية للأزمات في مناطق النزاع المختلفة حول العالم، مشيرًا إلى أن التلكؤ أو الانتظار قد يؤديان إلى تفاقم الصراعات وزيادة معاناة الشعوب، وقبل أيام قليلة، أعرب البابا عن أمله في أن يساهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط والعمل على وقف العنف وحماية المدنيين، مؤكدًا أن كل دولة وقوة دولية تتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه إنهاء الصراعات والحفاظ على حياة الأبرياء.
بابا الفاتيكان يرفض تبرير الحرب باسم الدين
كما رفض البابا تبرير الحرب باسم الدين، مؤكدًا أن يسوع هو ملك السلام وأنه لا يجوز استخدام الإيمان كمبرر للنزاع والعنف، حيث أوضح أن الأشخاص الذين يروجون للصراع لديهم الأيدي مليئة بالدماء، في إشارة قوية إلى أولئك الذين يبررون الحرب بدوافع سياسية أو دينية.
ويأتي هذا النداء في وقت يشهد العالم تصاعد النزاعات المسلحة وزيادة توترات سياسية في مناطق عدة، حيث أصبحت الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي أكثر من أي وقت مضى.
في ختام عظته، شدد بابا الفاتيكان على أن السلام ليس مجرد حلم بعيد المنال، بل واجب عالمي يتطلب الشجاعة والإرادة والعمل المشترك من جميع القادة والدول والمجتمعات.
كما دعا الجميع إلى التمسك بالحوار والعدل والتفاهم، مؤكدًا أن هذه المبادئ هي الطريق الوحيد لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لكل شعوب الأرض.

