أثارت استضافة إدارة ترامب للناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، الذي يُعرف أيضاً باسم ستيفين ياكسلي لينون، ردود فعل سلبية من نواب بريطانيين الذين دعوا إلى إدراج الولايات المتحدة في تحقيق يتعلق بالتدخل الأجنبي في السياسات البريطانية، حيث يأتي هذا الحدث في ظل توترات متزايدة بشأن تأثير القوى الخارجية على الشؤون الداخلية للمملكة المتحدة.

وذكرت صحيفة الجارديان أن روبنسون، المعروف بمواقفه المعادية للإسلام، استقبل بحفاوة في الولايات المتحدة، حيث التقى بمجموعة من الشخصيات البارزة، بما في ذلك مسؤول سياسي في وزارة الخارجية الأمريكية وعضو في الكونجرس، مما أثار تساؤلات حول كيفية تمكنه من تجاوز حظر دخوله السابق إلى البلاد.

سجل جنائي حافل لتومى روبنسون وحظر دخول للولايات المتحدة

في ضوء سجله الجنائي الذي يتضمن إدانات بالاحتيال والعنف وحيازة المخدرات، بالإضافة إلى محاولته دخول الولايات المتحدة عام 2012 بجواز سفر مزور، يُحتمل أن تكون السلطات الأمريكية قد اتخذت قراراً بالسماح له بالدخول بناءً على تقدير خاص.

وأشارت الجارديان إلى أن روبنسون، الذي لطالما كانت له علاقات مع الولايات المتحدة، كان آخرها ما تردد عن تمويل من إيلون ماسك لقضية جنائية العام الماضي، إلا أن زيارته تأتي في ظل مخاوف أثارتها إدارة ترامب بشأن استراتيجيتها للأمن القومي التي تتماشى مع مصالح سياسيين يمينيين متطرفين في أوروبا.

كما أوضحت الصحيفة أن روبنسون، الذي أعاد تقديم نفسه كصحفي، سعى للوصول إلى قاعدة ترامب الانتخابية من خلال تبني خطاب معادٍ للمسلمين، مدعياً أن حرية التعبير مهددة في المملكة المتحدة.

زيارة تومى روبنسون لأمريكا جرس إنذار

من جهته، وصف كالوم ميلر، عضو البرلمان البريطاني عن الحزب الليبرالي الديمقراطي، استضافة إدارة ترامب لروبنسون بأنها “جرس إنذار”، حيث دعا الحكومة البريطانية إلى إدراج الولايات المتحدة في تحقيقها بشأن التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية، مشيراً إلى مراجعة مستقلة جارية للتدخل المالي الأجنبي في النظامين السياسي والانتخابي في المملكة المتحدة.

وتقول الجارديان إنه رغم انتقادات كير ستارمر لأنشطة روبنسون في الماضي، إلا أن التعليق على استضافته في أمريكا قد يكون صعباً نظراً لحرص رئيس الوزراء البريطاني على عدم إغضاب ترامب، حيث امتنع متحدث باسم داونينج ستريت عن الخوض في تفاصيل الموضوع، لكنه أكد أن روبنسون ليس ممثلاً للمملكة المتحدة.

ومع ذلك، لم يتردد نواب حزب العمال في انتقاده، بمن فيهم إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، التي أكدت أن ياكسلي-لينون يتم تصويره في واشنطن كمدافع عن حرية التعبير، داعية إلى مناقشة الفارق بين ذلك والتحريض على العنف والكراهية العنصرية مع إدارة ترامب.