أعلنت المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء عن تعزيز دعمها لأوكرانيا من خلال حزمة جديدة تشمل الدعم العسكري والإنساني وإعادة الإعمار وذلك في إطار جهودها المستمرة لمساندة أوكرانيا بعد مرور أربع سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تؤكد الحكومة البريطانية أن أمن المملكة يبدأ من أوكرانيا وأن استمرار الدعم سيساهم في تعزيز قوة وأمان بريطانيا وأوروبا.

اجتماع القادة وتأكيد الدعم المستمر

ووفقًا للبيان، يعقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا لتحالف الراغبين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك بعد الإعلان الذي تم في يناير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول نية المملكة المتحدة نشر قوات بريطانية في أوكرانيا حال إحلال السلام، حيث أكد ستارمر أن رسالة بريطانيا إلى الشعب الأوكراني واضحة وهي أن المملكة المتحدة تقف معهم أقوى من أي وقت مضى، معلنًا عن دعم جديد سيستمر بغض النظر عن المدة اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم.

تفاصيل حزمة الدعم البريطانية

وتتضمن الحزمة المعلنة اليوم تمويلًا جديدًا بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الطاقة في حالات الطوارئ بهدف حماية شبكة الطاقة وإصلاحها وتوفير قدرة توليد إضافية لمواجهة الأضرار الناجمة عن الهجمات الروسية خلال فصل الشتاء الحالي، مما يرفع إجمالي دعم المملكة المتحدة لقطاع الطاقة الأوكراني منذ بداية الحرب إلى أكثر من 490 مليون جنيه إسترليني، كما ستقوم فرق من الجراحين والممرضين وأخصائيي العلاج الطبيعي العسكريين البريطانيين بتدريب الأطباء الأوكرانيين في أوكرانيا ومرافقة الفرق الأوكرانية خلال إجراء جراحات معقدة في ساحات المعارك مستفيدين من خبرة المملكة المتحدة في جراحة الإصابات والحوادث لمساعدة أفراد الخدمة الأوكرانيين على العودة إلى الخدمة العسكرية أو إعادة بناء حياتهم كمدنيين.

وفي الوقت نفسه، يتدرب الطيارون الأوكرانيون حاليًا في قاعدة جوية بريطانية ليصبحوا مدربين على قيادة المروحيات، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها بريطانيا تدريبًا على قيادة الطائرات ذات الأجنحة الدوارة لأوكرانيا، وفي كييف، ستحضر وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مراسم إحياء الذكرى الرسمية حيث من المتوقع أن تندد بشدة بتكتيكات الحرب، كما سيزور وزير الدفاع جون هيلي الكاتدرائية الأوكرانية في لندن للقاء أولئك الذين فتحت لهم المملكة المتحدة أبوابها بعد الحرب.