رفض أعضاء البرلمان البريطاني اقتراحًا يهدف إلى فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن السادسة عشرة، وهو حظر مشابه لما تم تطبيقه في أستراليا، حيث صوت النواب لصالح منح الوزراء صلاحيات مرنة لتنظيم هذا الأمر، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية.
وكانت أستراليا قد فرضت حظرًا على منصات مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات للأطفال في نهاية العام الماضي، لتصبح بذلك أول دولة تتبنى مثل هذا الإجراء، كما أيد أعضاء مجلس اللوردات خططًا مماثلة في يناير الماضي.
ومن بين المؤيدين لهذا الحظر الممثل هيو جرانت، بينما حذرت منظمات مثل الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال (NSPCC) من أن ذلك قد يدفع الشباب إلى زوايا الإنترنت المظلمة.
وفي رد فعل على نتيجة التصويت، اعتبر الديمقراطيون الليبراليون أن عدم الالتزام بالحظر غير كاف، ومن بين المعارضين أيضًا والد مولي راسل، التي انتحرت في سن الرابعة عشرة بعد تعرضها لمحتوى ضار على الإنترنت، والذي دعا الحكومة إلى التركيز على تطبيق القوانين الحالية بصرامة.
لكن وزيرة التعليم أوليفيا بيلي، خلال جلسة مجلس العموم يوم الاثنين، حثت النواب على رفض الاقتراح ودعم قيود أكثر مرونة، مشيرة إلى أن العديد من أولياء الأمور وجماعات الضغط قد طالبوا بحظر شامل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن السادسة عشرة.
وحذرت جهات أخرى، بما في ذلك منظمات خيرية معنية بالأطفال، من أن الحظر الشامل قد يدفع الأطفال إلى زوايا الإنترنت الأقل تنظيمًا، أو يترك المراهقين غير مستعدين لدخول العالم الرقمي.
لذا، أطلقت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي استشارة عامة لاستطلاع الآراء بهدف المساعدة في تحديد الخطوات المقبلة وضمان نشأة الأطفال في بيئة أكثر أمانًا وصحة وإثراءً في علاقتهم بالعالم الرقمي.
صوت أعضاء البرلمان بأغلبية 307 أصوات مقابل 173 ضد اقتراح مجلس اللوردات بالحظر التام، حيث أيد البرلمان اقتراح بيلي الذي أبقى الباب مفتوحًا أمام حظر محتمل، لكن أكثر من مئة نائب من حزب العمال امتنعوا عن التصويت، بما في ذلك صادق الحسن، نائب شمال سومرست، الذي قال إنه لو كانت وسائل التواصل الاجتماعي مخدرًا، لتم حظرها.

