عمان شهدت تصريحات هامة من السفير الصيني لدى الأردن قوه وي حيث نفى الاتهامات التي تشير إلى مشاركة الصين في أي أعمال عسكرية مرتبطة بالصراع الإقليمي وأكد على عمق العلاقات الثنائية بين الصين والأردن مشيدًا بالدور الذي يلعبه جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أعرب السفير عن تقدير بلاده للحكمة التي يقود بها جلالة الملك الأردن في ظل التحديات الإقليمية مؤكدًا احترام الصين للأردن حكومة وشعبًا ورغبتها في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات وأوضح قوه وي خلال مؤتمر صحافي في مقر السفارة الصينية في عمّان أن بلاده تتابع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط خاصة التصعيد العسكري مشددًا على دعوة الصين المستمرة إلى التهدئة ووقف التصعيد.
وأشار إلى أن الحكومة الصينية أوفدت مبعوثًا خاصًا لشؤون الشرق الأوسط لإجراء مشاورات مع الأطراف المعنية والمساهمة في جهود خفض التوتر موضحًا أن التفاصيل المتعلقة بالمبعوث ستتضح قريبًا وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت بكين تعتزم طرح مبادرات دبلوماسية جديدة لخفض التوتر أوضح السفير أن الصين قد طرحت بالفعل مبادرة تتكون من خمسة مبادئ أساسية أعلنها وزير الخارجية الصيني.
وتتضمن هذه المبادئ احترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام القوة بشكل تعسفي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومعالجة القضايا الساخنة عبر الحلول السياسية بالإضافة إلى ضرورة أن تلعب الدول الكبرى دورًا بنّاءً ومسؤولًا في الحفاظ على السلام والاستقرار الدولي وأكد أن هذه المبادئ تشكل إطارًا لجهود الصين الرامية إلى تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط والمساهمة في إيجاد حلول سياسية للأزمات.
وأوضح السفير أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي تناول خلال مؤتمر صحافي في بكين موقف بلاده من التطورات الراهنة مشيرًا إلى أن الصين أجرت منذ بداية التصعيد سلسلة اتصالات دبلوماسية مع عدد من الدول المعنية مثل روسيا وإيران وسلطنة عمان وفرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات بهدف تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التوتر.
وبيّن أن بكين ترى أن الأوضاع الحالية تمثل بؤرة توتر خطيرة وموقفها يقوم على مبدأ واضح يتمثل في الدعوة إلى وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة الحرب مؤكدًا أن اللجوء إلى القوة لا يمثل حلاً للأزمات وأن الحروب لا تجلب سوى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار ودعا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية والتصعيد المتبادل وتجنب توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وشدد السفير على ضرورة معالجة الأزمات الإقليمية بناءً على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها باعتبار السيادة حجر الأساس للنظام الدولي مؤكدًا أهمية احترام سيادة إيران وكافة دول المنطقة كما أكد رفض الصين لاستخدام القوة بشكل تعسفي موضحًا أن العودة إلى منطق “قانون الغاب” في العلاقات الدولية أمر غير مقبول لأن ضحايا الحروب غالبًا ما يكونون من المدنيين الأبرياء.
ونفى السفير صحة الاتهامات التي تزعم مشاركة الصين في أي أعمال عسكرية مرتبطة بالصراع مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة مشيرًا إلى أن الصين بصفتها دولة كبرى تتحلى بروح المسؤولية تلتزم بمبادئ القانون الدولي وتسعى إلى تخفيف التوترات وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية جدد السفير دعم بلاده لحل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد العادل لتحقيق السلام مؤكدًا أن الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة والمجتمع الدولي لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وجدد قوه وي التأكيد على تقدير الصين الكبير للأردن ودوره الإقليمي معربًا عن احترام بلاده لجلالة الملك عبدالله الثاني وللحكومة والشعب الأردنيين ومشددًا على تطلع بكين إلى استمرار التعاون بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة.

