تتزايد حالة من الارتباك بين حلفاء الولايات المتحدة وخصومها نتيجة لتفسيرات الرئيس الأمريكي المتغيرة حول أسباب الحرب على إيران، مما يعكس صعوبة في التنبؤ بمسار الصراع أو إمكانية التوصل إلى حل قريب، حيث انتقل ترامب من التأكيد على قرب انتهاء الحرب إلى دعوة الحلفاء الأوروبيين والخليجيين للمساعدة، بينما تظل إيران غير راغبة في التعاون مما يفتح المجال لدول أخرى مثل روسيا للاستفادة من الوضع القائم.

ضغوط من دول السبع على ترامب بشأن هدفه فى إيران

وفي هذا السياق، أفادت بلومبرج بأن مكالمة هاتفية جرت مؤخرًا بين ترامب وقادة مجموعة الدول السبع أظهرت تعرضه لضغوط متكررة من نظرائه الأوروبيين حول أهداف الحرب، حيث أشار ترامب إلى أنه لا يستطيع مناقشة تلك الأهداف خلال المكالمة، لكنه أكد أن لديه عدة أهداف في ذهنه ويرغب في إنهاء الصراع قريبًا.

ومع ذلك، فإن الأيام القليلة الماضية لم تؤدِ إلا إلى زيادة الارتباك بين حلفاء واشنطن الذين كانوا يعتبرون في السابق حلفاء ثابتين.

ترامب: “الحرب ستنتهى عندما سيشعر بها فى أعماقه”

وكشفت المحادثات مع مسؤولين بعد تصريح ترامب لقناة فوكس نيوز بأن الحرب ستنتهي عندما يشعر بذلك “في أعماقه” عن حالة من الحيرة والصدمة، حيث تشير بلومبرج إلى أن لا أحد يبدو مستعدًا للاستجابة لدعوة ترامب لنشر موارد شحيحة للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممرًا حيويًا لخُمس النفط العالمي وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.

وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن الأهداف الأمريكية تشمل تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، بالإضافة إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، كما تسعى الولايات المتحدة لضمان عدم قدرة النظام الإيراني على تمويل وكلائه في دول أخرى، وأكد المسؤول أن العملية التي يقودها التحالف ستستمر حتى يقرر ترامب تحقيق هذه الأهداف.

في هذه الأثناء، تتزايد قنوات الاتصال غير الرسمية مع إيران، حيث تسعى دول من الهند إلى تركيا لتأمين ممر آمن لسفنها عبر مضيق هرمز، وحتى اليابان، التي نادرًا ما ترغب في الظهور بمظهر المخالف للولايات المتحدة، صرّحت على لسان مسؤول رفيع المستوى بأن جهود مرافقة السفن تواجه “عقبات كبيرة”، مما يمثل رفضًا مهذبًا يتردد صداه في الدول التي لم تستشرها الولايات المتحدة بشأن الحرب.