اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقر الأونروا في حي الشيخ جراح برفقة قوات الشرطة التي قامت بهدم بعض المنشآت هناك مما أثار ردود فعل متباينة على الصعيدين المحلي والدولي حول هذا التصعيد الذي يأتي في إطار توترات مستمرة في القدس.
كيف برر بن غفير هدم منشآت الأونروا؟
اعتبر إيتمار بن غفير بعد هدم بعض المنشآت والمكاتب داخل مقر الأونروا أن “هذا يوم تاريخي.. بل عيد ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس” كما أضاف قائلاً “لسنوات طويلة، تواجد داعمو الإرهاب هنا، لكنهم اليوم يُطردون مع كل ما بنوه” مما يعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية تجاه الوجود الفلسطيني في المدينة.
في المقابل، أعلنت الأونروا أنها تواجه “هجوماً غير مسبوق” في القدس الشرقية وفق ما نقلت فرانس برس مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الوكالة في أداء مهامها الإنسانية.
كما أكدت محافظة القدس أن هدم مكاتب في مبنى الأونروا يمثل تصعيداً خطيراً واستهدافاً لوكالة أممية تتمتع بحصانة دولية حيث شددت على أن الاعتداء على الأونروا يأتي في سياق تصعيد إسرائيلي ممنهج سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات وأشارت إلى أن إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس والمؤسسات العاملة فيها.
جاء هذا الاعتداء بعد تشريعات متتالية في الكنيست لمنع الوكالة من العمل وقطع خطوط الكهرباء والماء عن المباني التابعة لها لا سيما في القدس مما يثير تساؤلات حول التوجهات الإسرائيلية تجاه الأونروا ودورها في المنطقة.
كما جاء بعدما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من إحالتها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف الأونروا وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها مما يعكس المخاوف الدولية من تداعيات هذا التصعيد.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت سابقاً أنها تعتزم إغلاق قرابة 10 مراكز تابعة للوكالة داخل إسرائيل خلال شهر وبدأت بالفعل إجراءات قطع المياه والكهرباء عن عدد من المنشآت مما يثير قلق المجتمع الدولي حول مصير الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
فيما وصف عدد من الوزراء الإسرائيليين، بينهم وزير الطاقة إيلي كوهين، الأونروا بأنها “ذراع تنفيذية لحركة حماس” مما يعكس التصورات الإسرائيلية حول دور الوكالة في الصراع القائم.

