شهدت العلاقات بين روسيا ومدغشقر تطورًا ملحوظًا حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس مدغشقر ميكائيل راندريانيرينا على الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن مدغشقر تُعتبر شريكًا مهمًا لروسيا في إفريقيا مما يعكس أهمية هذه العلاقات في سياق التعاون الدولي والإقليمي.
كما أشار الرئيس بوتين إلى استعداد روسيا لتطوير العلاقات الإنسانية مع مدغشقر، موضحًا إمكانية التعاون في مجالات متعددة تشمل الطاقة والاستكشاف الجيولوجي والزراعة والتعليم والرعاية الصحية.
من جانبه، أعرب رئيس مدغشقر عن شكره لنظيره الروسي على الدعوة، مؤكدًا استعداده للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون، كما أبدى عزم مدغشقر على توسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والشؤون العسكرية، معربًا عن أمله في تلقي الدعم الروسي خلال الأوقات الصعبة التي تمر بها مدغشقر بسبب الأعاصير.
في سياق متصل، أعرب الرئيس الروسي عن تعازيه في الضحايا الذين سقطوا في مدغشقر جراء الكارثة الطبيعية، مؤكدًا أن موسكو تبذل جهودها لتقديم المساعدة.
تجدر الإشارة إلى أن الدولتين ستحتفلان العام المقبل بالذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، حيث وصل راندريانيرينا إلى موسكو على رأس وفد مدغشقر في زيارته الأولى إلى روسيا.
يذكر أن مدغشقر شهدت تغييرات سياسية في الخريف الماضي، حيث اندلعت احتجاجات حاشدة في أواخر سبتمبر بسبب انقطاع المياه والكهرباء، مما أدى إلى مقتل العشرات، وعلى إثر هذه الأحداث غادر الرئيس السابق أندري راجولينا البلاد، واستلم العقيد راندريانيرينا قيادة مدغشقر.
في 14 أكتوبر، صوّت مجلس النواب في مدغشقر على عزل راجولينا، وبعد أيام قليلة أدى راندريانيرينا اليمين الدستورية رئيسًا للفترة الانتقالية، وفي نهاية الشهر تم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة في مدغشقر.

