أطاح البرلمان في بيرو بالرئيس خوسيه جيرى بعد أربعة أشهر فقط من توليه منصبه وذلك بسبب فضيحة تتعلق باجتماعات سرية مع رجل أعمال صيني مما يثير مخاوف من استمرار الاضطرابات السياسية التي تعصف بالبلاد منذ ما يقرب من عشر سنوات حيث أيد 75 نائباً قرار عزل جيرى بينما عارضه 24 نائباً وأحجم ثلاثة نواب عن التصويت.

وسيقوم النواب بانتخاب رئيس جديد للبرلمان الذي سيتولى أيضاً رئاسة البلاد ليصبح بذلك الرئيس الثامن لبيرو في ثماني سنوات ويعد جيرى الرئيس الثالث على التوالي الذي يتم إقالته من منصبه.

تعكس هذه الإقالات المتلاحقة فشل الطبقة السياسية في بيرو في معالجة قلق الناخبين من قضايا مثل الجريمة والفساد مما أبقى البلاد عالقة في حلقة مفرغة من الإدارات قصيرة الأجل التي تفتقر إلى الوقت والسلطة اللازمة لمعالجة المشاكل في ظل برلمان لا يحظى بشعبية ويسعى لكسب التأييد عبر الإطاحة بالقادة غير المحبوبين.

بدأت الفضيحة المعروفة باسم “شيفاجيت” الشهر الماضي عندما تم التقاط صور لجيرى وهو يصل إلى مطعم في وقت متأخر من الليل مرتدياً قناعاً للقاء رجل الأعمال الصيني جيهوا يانج الذي يمتلك متاجر وامتيازاً لمشروع طاقة ولم يتم الإعلان عن هذا الاجتماع علناً وفق وكالة “رويترز”.

تولى جيرى الرئاسة في أكتوبر بعد أن أيد البرلمان، الذي لا يحظى بشعبية، بالإجماع عزل الرئيسة السابقة دينا بولوارتى بعدما تراجعت أحزاب اليمين الداعمة لها عن تأييدها بسبب فضائح فساد وغضب متزايد إزاء ارتفاع معدلات الجريمة ولم يكن لبولوارتي نائب رئيس وكان جيرى آنذاك رئيساً للبرلمان وتاليا في ترتيب خلافة الرئيس.

في أكتوبر الماضي، خرج الآلاف في الشوارع احتجاجاً على إدارة جيرى بعد أن صوت المشرعون بالإجماع على إقالة الرئيسة دينا بولوارتي على أساس غياب الأهلية الأخلاقية بحسب “بلومبرغ”.

تشتهر بيرو بإطاحة رؤسائها قبل انتهاء ولاياتهم إذ تعاقب على رئاستها ثمانية رؤساء خلال العقد الأخير فقط وفق الوكالة.