تعزيز استخدام البيانات الرقمية في مراجعة وإدارة الأسر الفقيرة وشبه الفقيرة يعد خطوة أساسية نحو تطوير سياسات دعم تلبي الاحتياجات الحقيقية في بلدية جياو بينه بمقاطعة نينه بينه، حيث تساهم التكنولوجيا الرقمية في تحسين كفاءة الإدارة وتغيير العقليات بما يحقق نتائج مستدامة في الحد من الفقر.
بعد أكثر من ستة أشهر من تطبيق نموذج الحكم المحلي ذي المستويين، أظهرت نتائج التحول الرقمي في حي ثانه نام تقدماً ملحوظاً، حيث تجاوزت نسبة استخدام تطبيق المواطن الرقمي ونظام الهوية الإلكترونية VNeID 99%، مما يعكس تزايد سهولة الوصول إلى البيئة الرقمية ومشاركة المواطنين فيها، وتتيح المنصات الرقمية للمواطنين الوصول بسهولة إلى العديد من الخدمات الأساسية، مثل التحقق من معلومات الإقامة والإبلاغ عن الحالة الصحية وتسجيل الأحوال المدنية وتقديم المستندات الإدارية إلكترونياً، مما يوفر الوقت والجهد ويقلص الإجراءات المعقدة بشكل كبير.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس اللجنة الشعبية لحي ثانه نام، نغوين هونغ دوك، أن التحول الرقمي لا يقتصر على الإصلاح الإداري بل يرتبط بشكل وثيق بتوفير سبل العيش وتنمية الاقتصاد، حيث يتم استخدام البيانات الرقمية في مراجعة وإدارة شؤون الأسر الفقيرة وشبه الفقيرة لضمان دقة المعلومات وشفافيتها، مما يسهم في بناء سياسات دعم فعالة تلبي احتياجات الفئات المستهدفة، كما يُعتبر التحول الرقمي أداة لتمكين الأفراد من الوصول إلى فرص إنتاجية وتجارية جديدة، مما يساعد على زيادة دخلهم وتحقيق استقرار معيشتهم تدريجياً.
في بلدية نهو كوان، أصبح تطبيق العلوم والتكنولوجيا في الإنتاج الزراعي عاملاً مهماً في الحد من الفقر، حيث أدت التغييرات في هيكل المحاصيل وتطبيق التطورات العلمية والتقنية إلى زيادة القيمة لكل وحدة مساحة، ويشير مدير تعاونية دونغ فونغ الزراعية، ترينه فان ثانه، إلى أن العديد من الأسر قامت بتحويل حقول الأرز ذات الإنتاجية المنخفضة إلى زراعة الجوافة بدعم من الحكومة، وتم توجيه الأسر لتطبيق عمليات تقنية جديدة وموحدة مما أدى إلى تعزيز القيمة وتوسيع الأسواق وبناء ثقة المستهلك.
كما تم تنظيم الإنتاج وفقاً للنموذج التعاوني، مما ساهم في حصول منتجات جوافة دونغ فونغ على اعتماد معايير OCOP من فئة ثلاث نجوم، مما زاد من شعور السكان بالأمان في إنتاجهم وأزال مخاوفهم بشأن انخفاض الأسعار بسبب وفرة المحاصيل.
في سياق جهود الحد من الفقر المستدام، يظهر التحول الرقمي في نينه بينه كأداة دعم عملية للفئات الفقيرة والضعيفة، حيث تمكنت العديد من الأسر من تطبيق أحدث التطورات العلمية والتقنية في الزراعة وتربية الماشية مما ساهم في تحسين الإنتاجية وجودة المنتجات وخفض تكاليف الإنتاج، كما أتاح التحول الرقمي فرص التواصل والترابط بين الأسر المنتجة والتعاونيات والشركات، مما ساعد العديد من المنتجات الزراعية المحلية على إيجاد منافذ بيع مستقرة والوصول إلى أسواق أوسع.
مديرة شركة سان للأغذية المحدودة، لي ثي تو نو، أكدت أن الترويج للمنتجات عبر منصات التجارة الإلكترونية أصبح نهجاً فعالاً، حيث يتيح للأفراد والشركات عرض منتجاتهم بطريقة منهجية وشفافة، مما يعزز من التواصل مع المستهلكين داخل المحافظة وخارجها.
تتضمن إنجازات نينه بينه في جهود الحد من الفقر دمج التحول الرقمي وتطبيق العلوم والتكنولوجيا، حيث ساهم تطوير قواعد بيانات الأسر الفقيرة رقميًا في مراجعة وإدارة المستفيدين بدقة وشفافية، مما قلل من حالات الإغفال أو التكرار، كما تم دعم الأفراد في الوصول إلى الخدمات العامة الإلكترونية والرعاية الصحية الرقمية والتعليم عبر الإنترنت، مما أسهم في تحسين جودة الحياة.
تركز نينه بينه على خلق سبل عيش مستدامة من خلال دعم تنمية الإنتاج وإعادة هيكلة الإنتاج الزراعي، حيث تُقدّم قروض ميسرة ودورات تدريبية مهنية، مما ساهم في زيادة قيمة المنتجات الزراعية وخلق المزيد من فرص العمل.
نائب مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا في نينه بينه، تا كوانغ فونغ، أشار إلى أهمية تعزيز دور التحول الرقمي في الحد من الفقر بشكل مستدام، حيث تركز الإدارة على تسريع نقل التكنولوجيا الرقمية في الزراعة ودعم التعاونيات والأسر الفقيرة في تطبيق عمليات الإنتاج الذكية، مما يعزز قيمتها وقدرتها التنافسية في السوق الرقمية.
نتيجة لهذه الجهود، انخفض معدل الفقر متعدد الأبعاد في نينه بينه إلى 0.9%، وهو أقل من المتوسط الوطني، مما يعكس جهوداً متضافرة في مجال الحد من الفقر ودور العلم والتكنولوجيا والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة السكان المحليين.

