أثارت تقارير أوروبية حديثة جدلاً واسعًا في ظل التصعيد العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى حيث حذرت هذه التقارير من أن تطور برنامج الصواريخ الإيراني قد يضع عددًا من العواصم الأوروبية ضمن نطاق الاستهداف النظري.

وانتقل القلق الأوروبي من تأمين إمدادات الطاقة إلى تأمين الأجواء حيث لم تعد الصواريخ الإيرانية مجرد أداة نفوذ إقليمي بل تحولت إلى رقم صعب في معادلة الأمن الأوروبي.

امتلاك ترسانة متنوعة من الصواريخ يهدد أوروبا

ووفقًا لصحيفة الباييس الإسبانية فإن القدرات الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى لدى إيران لم تعد محصورة في الجغرافيا الإقليمية للشرق الأوسط بل قد تمتد إلى أجزاء من القارة الأوروبية.

ووفقًا للتقرير الإسباني فإن إيران تمتلك ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى من بينها صواريخ مثل خُرمشهر وسجيل وصاروخ قدر وصاروخ عماد ويصل مدى أغلبها إلى نحو 2000 كيلومتر مما يضع دولًا في جنوب شرق أوروبا ضمن نطاق نظري محتمل خاصة إذا أُطلقت الصواريخ من شمال غرب إيران.

صواريخ إيرانية يصل مداها لقرابة 3000 كيلو متر

وأوضح التقرير الذي نشرته صحيفة (Die Welt) الألمانية أن ألمانيا أصبحت بحاجة لنظام Arrow 3 لمواجهة المديات التي تتجاوز 2000 كم مشيرًا إلى أن الصواريخ الإيرانية قد يصل مداها إلى قرابة 3000 كيلومتر في حال تقليل وزن الرأس الحربي مما يوسع دائرة التهديد لتشمل مناطق أعمق داخل أوروبا وبهذا السيناريو النظري قد تصبح عواصم مثل برلين وروما ضمن المدى المحتمل.

كما تناول التقرير صواريخ كروز الإيرانية مثل سومار والتي يتراوح مداها بين 2000 و3000 كيلومتر إضافة إلى الطائرات المسيّرة بعيدة المدى المسيرات الانتحارية (شاهد-136) التي يصل مداها إلى نحو 2500 كيلومتر هذه القدرات تمنح طهران خيارات متعددة من حيث أنماط الهجوم والمسارات المحتملة.

ورغم هذه الأرقام شدد التحليل على أن الوصول إلى أهداف داخل أوروبا ليس مسألة بسيطة عسكريًا إذ ستواجه أي صواريخ محتملة شبكة دفاع جوي متقدمة ومتكاملة من أبرز هذه الأنظمة منظومة الدرع الصاروخي Aegis Ashore الموجودة في رومانيا والمجهزة بصواريخ اعتراضية من طراز SM-3 إضافة إلى مدمرات أمريكية من فئة Arleigh Burke المنتشرة في البحر المتوسط.

لماذا تعزز روما تعاونها الدفاعى مع الناتو؟

وقالت صحيفة كورييرى ديلا سيرا الإيطالية إن إيطاليا تقع ضمن النطاق النظري لهذه الصواريخ وعنونت أحد تقاريرها بـ«خطر الصواريخ: لماذا تعزز روما تعاونها الدفاعي مع الناتو؟»

أما صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية فقد ناقشت كيف أن الحرب في إيران أعادت إحياء النقاش حول منظومة الدفاع الجوي الأوروبية المشتركة وأشارت إلى أن صواريخ سجيل التي تعمل بالوقود الصلب تمثل تحديًا كبيراً لأنها تُجهز للإطلاق في وقت قصير جداً مما يقلل زمن الاستجابة لدى الدفاعات الإيطالية.