أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران أبدت استعدادها للتفاوض حول اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة، لكن الولايات المتحدة تشترط شروطًا أفضل مما يعكس استمرار الصراع الذي أثر سلبًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي وأحدث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وفي تصريحات صحفية، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن بلاده منفتحة على أي مبادرة إقليمية تسهم في إنهاء الحرب بشكل عادل، موضحًا أنه لم يتم تقديم أي مقترح محدد حتى الآن.
كما ذكر ترامب خلال حديثه مع شبكة NBC News يوم السبت أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، لكنه يعتقد أن الشروط الحالية غير كافية، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يتضمن التزامًا من طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل حول سير المفاوضات، مما يترك تساؤلات حول من يقوم بنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعا ترامب دولًا أخرى إلى إرسال سفن حربية لضمان فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس صادرات النفط العالمية، معربًا عن أمله في مشاركة كل من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.
وتشير التقارير إلى أن إدارة ترامب رفضت جهود حلفاء في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، والتي تصاعدت حدتها قبل أسبوعين بعد هجوم جوي كبير شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث رفضت إيران أيضًا إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل أن تتوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وفقًا لمصادر إيرانية رفيعة المستوى نقلت عنها وكالة أنباء رويترز، مشيرة إلى أن عدة دول كانت تحاول التوسط لإنهاء النزاع.
ويعكس عدم الاهتمام من الجانبين في واشنطن وطهران استعداد كلا الطرفين لاستمرار الصراع، بينما تواصل الحرب المتصاعدة إحداث ضحايا مدنيين، في حين أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.

