في تطور دبلوماسي جديد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ووزير الخارجية ماركو روبيو قد حلا مشكلة كبيرة تتعلق بسوريا، غير أنه لم يقدم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه المشكلة أو كيفية الحل، وجاءت تصريحاته خلال مقابلة في برنامج ذا ويل كاين شو على قناة “فوكس نيوز” بعد ساعات من حديثه مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

في السياق ذاته، أشار ترامب إلى أنه أجرى محادثة هاتفية جيدة مع الرئيس السوري، حيث وصف تلك المحادثة بأنها رائعة، وقد أكدت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً مطولاً من ترامب، تم خلاله بحث تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أكدت الرئاسة السورية أن الشرع شدد على تمسك سوريا الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز السلم الأهلي، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، خصوصاً تنظيم “داعش”.

وفي حديثه عن “سوريا الجديدة”، أبدى الشرع استعداده للتعاون مع جميع الأطراف الدولية وفق المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، حيث اتفق مع ترامب على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية، مشدداً على أن “الدبلوماسية النشطة” هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة.

من جهته، أكد ترامب دعمه لطلبات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً إياه خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع، كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما في ذلك “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.

وفي الشأن الاقتصادي، أبدى ترامب استعداده لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا من خلال تشجيع الاستثمار وتعزيزه، مؤكداً أن استقرار سوريا الاقتصادي يعد عنصراً أساسياً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الاتصال بعد بيان مشترك صادر عن واشنطن وبرلين ولندن وباريس، دعا إلى وقف إطلاق النار في سوريا وإعادة دمج مناطق شرق شمال البلاد، وفي سياق متصل، أعلن الكرملين عن محادثات مرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو يوم الأربعاء لمناقشة العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الخدمة الصحفية للكرملين أن بوتين سيجري محادثات مع الشرع في 28 يناير، حيث سيصل الأخير إلى روسيا في زيارة عمل، وسيتم مناقشة الوضع الراهن وآفاق العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

يذكر أن الشرع كان قد زار موسكو في 15 أكتوبر 2025، حيث عقد محادثات مع الرئيس بوتين في الكرملين.