أكدت داونينج ستريت أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا على ضرورة استمرار تشغيل القاعدة العسكرية البريطانية الأمريكية في جزر تشاجوس، حيث أبدى الزعيمان التزامهما بالعمل معًا لضمان استمرار تشغيل هذه المنشأة الحيوية، وذلك خلال أول نقاش معروف بينهما حول هذا الموضوع منذ انتقاد ترامب لاتفاقية تسليم القاعدة التي أبرمتها المملكة المتحدة الشهر الماضي.

 

في بيان صادر عن متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية عقب مكالمتهما الهاتفية يوم الثلاثاء، أكدت أن الزعيمان أقرّا بأهمية القاعدة العسكرية في دييجو جارسيا بالنسبة للأمن القومي، واتفقت الحكومتان على ضرورة العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل القاعدة، كما تم التطرق إلى إجراء محادثات أخرى قريبًا.

 

وفقًا لصحيفة الإندبندنت، فإن الاتفاقية التي من المتوقع أن تكلف 35 مليار جنيه إسترليني على مدى القرن المقبل تتضمن تنازل المملكة المتحدة عن سيادتها على إقليم المحيط الهندي البريطاني لصالح موريشيوس، مع استئجارها للمنشأة العسكرية في دييجو جارسيا.

 

انتقد ترامب الاتفاقية في يناير، واصفًا إياها بأنها حماقة بالغة وضعف مطلق، حيث زعم أن موقع القاعدة العسكرية يمنح دون أي سبب، وجاءت تصريحاته في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي، لا سيما فيما يتعلق بطموحاته للسيطرة على جرينلاند، حيث اتهم ستارمر ترامب بالإدلاء بتصريحات تهدف إلى الضغط على المملكة المتحدة.

 

يقترب التشريع الخاص بالتصديق على الاتفاقية من مراحله النهائية في البرلمان، لكن التقدم توقف منذ تصريحات ترامب، ولم يتطرق الاتصال الهاتفي السابق بين ستارمر وترامب في 24 يناير إلى جزر تشاجوس، وفي الأسبوع الماضي، أصر رئيس الوزراء على أن ترامب أيد الاتفاقية في البداية بشكل واضح بعد موافقة وكالات الاستخبارات الأمريكية، مشيرًا إلى تصريحات الدعم العلنية من إدارته.