أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، بتمسكه بمواصلة المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط جراء التهديدات الأمريكية بشن هجوم، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
وأوضح ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه لم يتم التوصل إلى أي نتيجة حاسمة خلال اجتماعه مع نتنياهو في البيت الأبيض.
وأضاف أنه أبلغ نتنياهو برغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، “فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور”.
اجتماعات متكررة بين ترامب ونتنياهو بسبب تصاعد أزمات الشرق الأوسط
التقى ترامب ونتنياهو عدة مرات منذ بداية ولاية ترامب الثانية، وهو ما اعتبرته صحيفة نيويورك تايمز دليلًا على انشغال الرئيس الأمريكي بالأزمات المتزايدة في غزة وإسرائيل وإيران.
وخلال الحرب بين إسرائيل وإيران العام الماضي، أصدر ترامب أوامره لقاذفات الشبح بالانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
تصاعد التوترات العسكرية ومخاوف من تجدد الصراع
تزايدت التوترات في الأسابيع الأخيرة، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع، حيث أمر ترامب بتعزيز القوات الأمريكية في المنطقة بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وهدد بالهجوم ما لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع واشنطن.
وكان نتنياهو قد خطط في البداية للسفر إلى واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، لكنه أعلن الأسبوع الماضي أنه سيُقدّم موعد زيارته لمناقشة المفاوضات المستمرة بين إدارة ترامب وإيران بشأن برنامجها النووي وبرنامج الأسلحة، الذي تعتبره إسرائيل تهديدًا وجوديًا.
خلافات حول الصواريخ الباليستية وتخصيب اليورانيوم
بينما ركز ترامب بشكل أساسي على ضرورة موافقة إيران على “عدم امتلاك أسلحة نووية”، تشعر إسرائيل بالقلق أيضًا إزاء مخزون إيران من الصواريخ الباليستية.
وفي بيان صدر بعد اجتماعه مع ترامب، شدد نتنياهو على احتياجات إسرائيل الأمنية في سياق المفاوضات مع إيران، دون الخوض في تفاصيل محددة.
يأتي ذلك بعد أن شهد الأسبوع الماضي اجتماع مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات في سلطنة عمان، إلا أن الجانبين لم يحرزا تقدمًا يُذكر، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
فقد طالب المسؤولون الأمريكيون بوقف تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على بناء الصواريخ الباليستية، ووقف دعم إيران للجماعات المسلحة، بينما أصرّت طهران على أن تقتصر المحادثات على برنامجها النووي، وأن ترسانتها الصاروخية الباليستية غير قابلة للتفاوض.

