أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصدار تعليمات صارمة للولايات المتحدة بمحو إيران عن وجه الأرض في حال محاولة الأخيرة اغتياله وذلك بعد تحذيرات أطلقتها طهران اعتبرت فيها المساس بالمرشد علي خامنئي بمثابة إعلان حرب شاملة مما يعكس تصاعد التوترات بين البلدين في سياق التهديدات المتبادلة والاحتجاجات الداخلية في إيران التي أثرت على العلاقات الدولية بشكل ملحوظ.

وفي مقابلة مع شبكة نيوز ناشن بمناسبة مرور عام على تنصيبه، أكد ترامب أن الولايات المتحدة سترد على إيران بأكملها إذا نفذت تهديداتها وأوضح قائلاً إن بلادهم ستدمر بأكملها وسأضربهم بقوة لا شك فيها حيث أصدرت تعليماتي الصارمة للغاية بهذا الشأن مما يعكس موقفاً حازماً تجاه إيران في الوقت الراهن.

وخلال حديثه، انتقد ترامب سلفه الرئيس السابق جو بايدن لعدم رده بقوة أكبر على التهديدات الإيرانية خلال فترة رئاسته وأشار إلى أنه كان على بايدن الدفاع عنه كرئيس سابق مضيفاً أنه سيستجيب بحزم حتى لو كانت التهديدات موجهة إلى أي مواطن أمريكي وليس فقط إلى الرئيس مما يعكس اهتمامه بالأمن القومي الأمريكي.

تتزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع احتجاجات أواخر العام الماضي في إيران بسبب الأوضاع الاقتصادية حيث حذر ترامب من قتل المتظاهرين السلميين وتنفيذ طهران عمليات إعدام جماعية وانتقد تعامل السلطات مع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها عدة مدن إيرانية وهدد بالتدخل دعماً للمحتجين داعياً إلى إنهاء حكم خامنئي المستمر منذ 37 عاماً مما يشير إلى قلق أمريكي بشأن حقوق الإنسان في إيران.

وفي منشور على تروث سوشيال، دعا ترامب الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على المؤسسات مشيراً إلى أن المساعدة في الطريق قبل أن يغير موقفه بشكل مفاجئ يوم الأربعاء ويقول إنه أبلغ بأن عمليات القتل قد توقفت مما يبرز التغيرات السريعة في المواقف السياسية.

وفي نوفمبر 2024، أفادت وزارة العدل الأمريكية بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أحبط محاولة إيرانية لاغتيال ترامب قبل أسبوع من الانتخابات وكشفت عن الخطة بعد أيام من هزيمة ترامب لمنافسته الديمقراطية كامالا هاريس مما يعكس ما يصفه مسؤولون فدراليون بجهود مستمرة من جانب طهران لاستهداف مسؤولي الحكومة الأمريكية وفي مقدمتهم الرئيس نفسه على الأراضي الأمريكية.