أفادت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية بأن المملكة المتحدة باتت متورطة في الصراع الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، حيث جاء ذلك بعد قرار رئيس الوزراء البريطاني السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لأغراض دفاعية ضد إيران، مما اعتبر بمثابة خطوة أولى نحو إدخال بريطانيا في النزاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لرئيس الوزراء كير ستارمر، حيث تلوح في الأفق ذكريات رئاسة وزراء توني بلير ورئيس الوزراء العمالي الراحل هارولد ويلسون، مما سيؤثر على قراراته في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأوضحت الصحيفة أن دروس التاريخ الحديث ستسلط الضوء على عدم قدرة السير كير على جرّ المملكة المتحدة إلى الحرب، حتى لو كانت لديه الرغبة في ذلك، حيث اتخذ ويلسون في فترة رئاسته قرارًا برفض دخول فيتنام مع حلفاء بريطانيا الأمريكيين، وهو قرار أثبت التاريخ أنه كان صائبًا، رغم كونه مثيرًا للجدل في أواخر الستينيات.
وفي هجوم من اليمين، اتُهم ويلسون بالإضرار بالعلاقة الخاصة مع أهم حلفاء المملكة المتحدة، مما جعل بريطانيا تبدو هامشية، في الوقت الذي أرسل فيه حلفاء آخرون مثل أستراليا جنودًا للمشاركة في المجهود الحربي، ثم ندموا على ذلك بحسب الصحيفة.
على النقيض من ذلك، اتخذ السير توني بلير قرارًا معاكسًا تمامًا بشأن العراق، حيث رأى أن من مصلحة بريطانيا أن تكون أقرب حليف لأمريكا، حتى في ظل قيادة رئيس جمهوري يميني.
في الواقع، كما أظهر خطابه الشهير في شيكاغو عام 1999، تبنى بلير مفهوم العمل العسكري الإيجابي وتغيير الأنظمة كهدف للسياسة الخارجية، حتى قبل تولي جورج دبليو بوش الرئاسة.
ويشهد العالم الآن تصاعدًا جديدًا في حرب الشرق الأوسط نتيجة للهجوم العسكري الضخم على إيران الذي أمر به دونالد ترامب.

