أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد مساء الثلاثاء أن عامه الأول في منصبه كان ناجحًا رغم تراجع شعبيته قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث قد تؤدي هذه الانتخابات إلى استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس، وهو ما وصفه ترامب بالـ “مجانين”، وفقًا لتقرير شبكة سي إن إن الأمريكية.

جاء هذا الخطاب أمام جلسة مشتركة للكونجرس بعد أشهر من الاضطرابات التي شهدتها رئاسة ترامب، بما في ذلك حملة قمع ضد الجاليات المهاجرة في مينيابوليس والتي أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين، بالإضافة إلى تعثر التقدم في تحقيق وعده الانتخابي بخفض تكلفة المعيشة.

نبرة انتصار فى الخطاب

على الرغم من انسحاب الديمقراطيين ورفعهم للافتات واشتباكهم الكلامي في القاعة، حافظ ترامب على نبرة انتصار في خطابه، مدعيًا أنه أعاد بناء بلدٍ دمّره جو بايدن، واستمر خطابه قرابة ساعتين، ليكون الأطول في تاريخ الخطابات السنوية، حيث شهد ظهور ضيوف مفاجئين عدة مرات ليجسدوا ما اعتبره عظمة البلاد.

قال ترامب: “الليلة، وبعد عام واحد فقط، يمكننا أن نقول بكل فخر واعتزاز أننا حققنا تحولًا لم يشهده أحد من قبل، وانقلابًا تاريخيًا”، مضيفًا: “لن نعود أبدًا إلى ما كنا عليه قبل فترة وجيزة، لن نعود إلى الوراء”

تراجع شعبية الرئيس

أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن العديد من الناخبين لا يوافقون على ذلك، حيث كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC News ونُشر هذا الأسبوع أن 39% فقط من الناخبين ينظرون إلى رئاسته بإيجابية، بينما يرى آخرون أنه يتراجع في قضايا رئيسية كالاقتصاد والهجرة.

لكن ترامب لم يُعر أي اهتمام للأجواء السلبية، بل استعرض إنجازات إدارته في خطاب تخللته مغالطات ومبالغات، لكنه افتقر إلى مقترحات سياسية جديدة، حيث أعلن أن نائبه، جيه دي فانس، سيقود “حربًا على الاحتيال”، وأنه تفاوض على “تعهد بحماية دافعي الضرائب” لتعويض أثر مراكز البيانات الجديدة على تكاليف الكهرباء المنزلية.

وادعى أن لاجئًا أوكرانيًا قُتل في ولاية كارولاينا الشمالية على يد مهاجر، بينما المشتبه به في الواقع مواطن أمريكي، وزعم أن إدارته “ستحمي دائمًا” برنامج ميديكيد، رغم أن قانون “القانون الكبير الجميل”، وهو التشريع المحلي الرئيسي الذي وقّعه في ولايته الثانية، يفرض تخفيضات من المتوقع أن تُفقد ملايين الأشخاص الرعاية الصحية.