تمكن أحد المدانين في أكبر عملية سرقة مجوهرات في تاريخ الولايات المتحدة من الإفلات من العقاب بفضل قوانين إدارة الهجرة والجمارك التي أقرها الرئيس السابق دونالد ترامب في إطار حملته ضد المهاجرين غير الشرعيين مما أثار تساؤلات حول كيفية تأثير هذه القوانين على العدالة الجنائية في البلاد.
جيسون نيلون بريسيلا فلوريس هو أحد 17 مشتبه بهم متهمين بتدبير عملية سرقة بقيمة 100 مليون دولار استهدفت شاحنة محملة بالذهب والألماس والأحجار الكريمة والساعات الفاخرة في وضح النهار أثناء تنقلها بين المعارض التجارية في يوليو 2022 حيث سمحت له سلطات الهجرة الفيدرالية بترحيل نفسه إلى الإكوادور في أمريكا الجنوبية مما أثار دهشة واستياء المدعين العامين الذين كانوا يخططون لمحاكمته وسجنه.
لا يفوتك..
معتقل فى سن الخامسة يحرج سلطات تكساس ونائب ترامب يعلق.. فيديو
رحل نفسك بنفسك.. الإدارة الأمريكية تدشن تطبيقا للمهاجرين لمغادرة البلاد
وفقا لصحيفة نيويورك بوست، كان فلوريس يواجه عقوبة تصل إلى 15 عامًا في السجن الفيدرالي في حال إدانته بتهم التآمر لارتكاب سرقة من شحنات بين الولايات وشحنات أجنبية وسرقة شحنات بين الولايات وقد دفع ببراءته من هذه التهم.
قال الادعاء في ملفات المحكمة إن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية قامت بترحيل فلوريس أواخر ديسمبر بعد طلبه المغادرة طواعية حيث قدم محاميه جون د روبرتسون طلبًا لإسقاط لائحة الاتهام الموجهة ضد موكله مطالبًا بإسقاط التهم نهائيًا وإغلاق القضية وهو ما يعارضه الادعاء الفيدرالي.
ووفقا لوثائق المحكمة، اختار فلوريس الترحيل إلى تشيلي خلال جلسة استماع للهجرة عُقدت في 16 ديسمبر ورفض القاضي طلبه بالمغادرة الطوعية لكنه أصدر أمرًا نهائيًا بالترحيل وتم ترحيله إلى الإكوادور.
وكتب المدعون الفيدراليون في طلبهم المعارض لإسقاط الدعوى: من المفترض أن يسمح المدعون بإجراءات الهجرة المدنية بأن تسير بشكل مستقل حتى إثبات التهم الجنائية وأشار التقرير إلى أن هذا بالضبط ما فعلوه في هذه القضية دون قصد لصالح المتهم إذ سيتجنب الآن المحاكمة وأي إدانة أو عقوبة محتملة ما لم يعد إلى الولايات المتحدة
وقالت المدعية الفيدرالية السابقة، لوري ليفنسون، إن ما حدث لفلوريس أمر غير مألوف خاصة في قضية بهذه الأهمية حيث أضافت: عادة إذا كانت هناك إجراءات هجرة ضد متهم جنائي وهو أمر شائع فإن مسؤولي الهجرة يبلغون مدعي العموم بما يجري وفي القضايا البسيطة قد يختار المتهم أحيانًا الترحيل الذاتي بدلاً من المحاكمة
وتابعت ليفنسون: لا أفهم كيف قاموا بترحيله دون علم الادعاء كان هذا أشبه بتجاهل تام من جانب لآخر

