أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه حسم اختياره لشخصية ستتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلفا للرئيس الحالي جيروم باول حيث جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها ترامب لصحفيين من البيت الأبيض ردا على سؤال حول هوية خليفته المحتمل حيث أكد أنه يعتقد أن الأمر قد حسم دون أن يكشف عن اسم الشخصية المعنية.

 

ويأتي هذا الإعلان في ظل انتقادات سابقة وجهها ترامب لباول حيث أشار إلى إمكانية السعي لإقالته كما أن ترامب يعتبر أنه من الضروري خفض أسعار الفائدة الأساسية بشكل مستمر متهما الاحتياطي الفيدرالي بالتقاعس عن ذلك مما يؤدي إلى بقاء تكاليف الاقتراض الحكومي مرتفعة.

 

من جانبه، أكد باول مرارا أنه لن يستقيل قبل انتهاء ولايته الرسمية في مايو 2026 حيث أشار في 11 يناير الجاري إلى أن وزارة العدل الأمريكية تستعد لتوجيه تهم جنائية له تتعلق بشهادته أمام لجنة البنوك بمجلس الشيوخ في يونيو 2025 في سياق مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن العاصمة الذي تصل تكلفته إلى 2.5 مليار دولار.

 

وأوضح باول أن هذا الإجراء غير المسبوق يجب أن ينظر إليه في سياق أوسع يتضمن التهديدات المتكررة والضغوط المستمرة التي تمارسها الإدارة من أجل خفض أسعار الفائدة والحصول على دور أكبر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي حيث اعتبر أن التهديد الجديد لا يتعلق بشهادته أمام الكونجرس ولا بأعمال تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي ولا بدور الكونجرس الرقابي بل هو مجرد ذرائع.

 

وأضاف أن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية جاء نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناء على ما يراه في المصلحة العامة وليس وفقا لتفضيلات الرئيس حيث تأسس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عام 1913 كمؤسسة مستقلة ضمن هيكلية الحكومة الفيدرالية وهو مسؤول رسميا أمام الكونجرس الأمريكي وليس أمام الرئيس.