ايمان-حنا
ايمان حنا

تُعبر الثقافة الإماراتية عن مزيج فريد من الحداثة والتمسك بالتقاليد، حيث يستقبل الشعب الإماراتي زواره بعبارات ترحيبية تعكس أصالة الضيافة، في بيئة تجمع بين العمارة الحديثة والتراث العريق، مما يعكس التزامهم بالموروث الشعبي وأهمية التقاليد في حياتهم اليومية.

تظل الإمارات نموذجًا يحتذى به في المزج بين التقدم والاعتزاز بالتراث، حيث يستقبل المسافرون في المطار بعبارات مثل “يا مرحبا الساع” و”مرحبا أخي مرحبا أختي في بلدكم”، ويستمر الترحيب عبر تقديم القهوة العربية كجزء من طقوس الضيافة التقليدية.

كما أن العديد من العادات المتعلقة بالملابس والسلوك والضيافة لا تزال قائمة، مما يعكس تمسك الشعب الإماراتي بتقاليده.

كرم الضيافة..قهوة وتمر

تُعتبر الضيافة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الإماراتية، حيث تُعرف بتقاليد “السنع” التي تشمل حفاوة الاستقبال وإكرام الضيف، ولا تزال هذه التقاليد قائمة حتى اليوم.

القهوة العربية
القهوة العربية

تُستخدم عبارات ترحيبية باللهجة الإماراتية مثل “يا مرحبا الساع” و”حياكم الله” عند استقبال الضيوف، مما يعكس الألفة والاحترام، ويُعتبر المصافحة جزءًا مهمًا من آداب التحية، حيث تبدأ من اليمين إلى اليسار مع مراعاة كبار السن.

كما يُعتبر “الخشمك” طريقة تقليدية للسلام بين الرجال، مما يعكس الاحترام والتقدير المتبادل.

0222
 

تُعتبر “الندبة” صيحات جماعية تُؤدى في بعض المناسبات كنوع من الترحيب بالضيوف، وتُعتبر القهوة العربية رمز الحفاوة، حيث تُصب باليد اليسرى وتُقدم باليد اليمنى، مع تقديم التمر كجزء أساسي من الطقوس.

كما يُعتبر تطييب الضيف بالبخور جزءًا من مراسم الوداع، حيث يُقال “ما عقب العود قعود”.

269
 

تتضمن أشكال إكرام الضيف تقديم أطباق تقليدية مثل المجبوس أو القوزي، حيث يُعتبر من واجب المضيف عدم النهوض من المائدة حتى ينتهي الضيف تمامًا.

طقوس الزواج.. الذهب لطلب يد للعروس

تُعتبر تقاليد الزواج في الإمارات جزءًا من التراث الشعبي، حيث يُعد الذهب جزءًا أساسيًا من مراسم طلب يد العروس، ويُعتبر هدية تعبر عن التقدير والقدرة على توفير حياة كريمة.

تُقدم العادة مجموعة من الذهب مثل المرتعشة والحيول، كما تشمل طقوس الزواج المهر والوليمة التي تتضمن أطباقًا تقليدية مثل “القوزي” و”الهريس”.

أعراس الإمارات
أعراس الإمارات

تقدم الدولة دعماً مادياً للشباب المقبلين على الزواج، حيث تُقدر قيمة منحة الزواج بـ 70,000 درهم إماراتي، ويشترط أن يكون الزوج والزوجة من مواطني الدولة.

تشترط الوزارة أن يكون عمر الزوج 21 عامًا والزوجة 18 عامًا عند عقد القران، كما يجب أن يتجاوز الدخل الشهري سقفًا معينًا، ويُستثنى من ذلك من توفيت زوجته الأولى.

كما تُقدم هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي سلفة مالية تصل إلى 150,000 درهم لمواطني الإمارة، وتُسدد عبر أقساط ميسرة، مما يساعد الشباب في تغطية تكاليف الزفاف الأولية.

تُقدم وزارة تنمية المجتمع أعراسًا جماعية دورية، حيث تتكفل الدولة بمصاريف الزفاف، مما يوفر على العريس مبالغ طائلة قد تتجاوز 500 ألف درهم.

الزى التقليدي.. هوية الوطن

يحرص رجال ونساء الإمارات على ارتداء الزي التقليدي الذي يُعتبر رمزًا للفخر والهوية الوطنية، حيث يرتدي الرجال الكندورة أو الدشداشة، بينما ترتدي النساء العباءة السوداء والشيلة.

تتميز الدشداشة بوجود “الفروخة” أو “الطربوشة”، وغالبًا ما تكون بيضاء في فصل الصيف، مع “الغترة” والعقال الذي يُعبر عن الأناقة.

جمال وأناقة أزياء المرأة الإماراتية
جمال وأناقة أزياء المرأة الإماراتية

تتضمن مكونات الزي القحفية والبشت، حيث يُعتبر البشت عباءة فاخرة تُرتدى في المناسبات الرسمية، بينما ترتدي النساء الكندورة العربية والبرقع كجزء من التراث.

تتميز الكندورة بتطريزات عند الحواف، مما يعكس الحشمة والجمال التراثي.

الفنون الشعبية..اليولة والعيالة

تُعتبر الفنون الشعبية جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية الإماراتية، حيث تُمارس في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية، ومن أبرزها “العيالة” ورقصة النصر.

تعتمد “اليولة” على مهارة الرجل في التحكم بالسلاح، بينما تجمع الرزفة بين الشعر والرقص، حيث يُنشد الشعر الحماسي بدون آلات إيقاعية.

تُعتبر الحربية رقصة تُؤدى في المناسبات، بينما يُعتبر التغرودة فنًا شعريًا غنائيًا مرتجلاً.

 

الحرف التراثية..

تُعتبر الحرف التراثية من أبرز أشكال الفنون في الإمارات، حيث يشمل السدو والتلي والخوص، مما يعكس الإبداع والحرفية.

تُقام مهرجانات كبرى في الإمارات مثل مهرجان الحصن ومهرجان العين التراثي، حيث تقدم عروضًا حية للحرف التقليدية.

الحرف التراثية
الحرف التراثية

تُركز هذه المهرجانات على قصص التراث وعروض الصقارة، مما يُعزز من أهمية التراث في المجتمع الإماراتي.

مهرجان سكة للفنون والتصميم يُقام في دبي، حيث يمزج بين الفن المعاصر والتراث الإماراتي.