استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني بحضور وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني حيث نقل الصفدي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى فخامته ورسالة من جلالته أكدت دعم المملكة لسوريا الشقيقة وحرصها على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين كما بعث فخامة الرئيس السوري تحياته إلى جلالة الملك وأكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وضرورة تعزيزها من خلال تعاون أوسع في مختلف المجالات بما يخدم الشعبين والبلدين الشقيقين.

عقد الصفدي والحنيطي وحسني مباحثات موسعة مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري حسين السلامة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية حيث تناولت المباحثات التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين وأكد الوفدان استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح من خلال آليات العمل المشتركة التي مأسسها البلدان.

أعرب الصفدي والشيباني عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر الذي تشهده العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وأهمية استمرار الجهود المشتركة لتوسعة التعاون بما يعكس عمق العلاقات وينعكس إيجابا على المملكة وسوريا وأكد الوزيران استمرار العمل على تطوير آفاق التعاون وبحثا الخطوات العملية المستهدفة لمتابعة ما أُنجز من تعاون ثنائي في العديد من القطاعات الحيوية تشمل الاقتصاد والتجارة والنقل والمياه والطاقة والدفاع والأمن.

كلّف الصفدي والشيباني مسؤولي الارتباط في وزارتي خارجية البلدين التحضير لعقد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في عمّان قريبا وذلك استكمالا لأعمال المجلس الذي عُقد اجتماعه الأول في ٢٠ أيار ٢٠٢٥ حيث جدد الصفدي خلال اللقاء التأكيد على دعم المملكة المطلق لجهود الحكومة السورية في عملية إعادة البناء ومسيرة التعافي والتنمية على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها وسلامة مواطنيها وتحفظ حقوق كل السوريين.

كما بحث الاجتماع تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة والاعتداءات الإيرانية على دول عربية وآفاق استعادة التهدئة وتفعيل الدبلوماسية سبيلا لتكريس الأمن والاستقرار حيث جدد الصفدي والشيباني إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على أراضي الأردن وعلى دول الخليج العربي الشقيقة.

جدّد الوزيران التأكيد على إدانة الاعتداءات والغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا وتدخلاتها فيها والتي تُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وانتهاكا لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام ١٩٧٤ والطلب بانسحاب إسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك.

واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور على جميع الصعد بما فيها الثنائية والإقليمية.