مع دخول الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثالث، تتضح ملامح المواجهة ومساراتها الاستراتيجية بشكل متزايد وسط تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة الصراع لتشمل مناطق متعددة في الشرق الأوسط، حيث تشير التحليلات إلى تغير تدريجي في أهداف الحرب لدى الأطراف المتحاربة مما يعكس تعقيد الوضع الإقليمي.

وفق معطيات عُرضت في تحليل بثته وكالات أنباء، فقد سجلت الحرب خلال أسبوعين أكثر من 41 ألف هجوم أمريكي وإسرائيلي استهدفت نحو 6 آلاف موقع داخل إيران، بينما ردت طهران عبر إطلاق موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، حيث تم تنفيذ نحو 51 موجة هجومية.

تشير البيانات إلى أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية ركزت بشكل أساسي على غرب إيران، وهي المنطقة التي تضم عددًا كبيرًا من المنشآت العسكرية والاقتصادية، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري.

في المقابل، استهدفت الضربات الإيرانية العمق الإسرائيلي مع تركيز خاص على وسط إسرائيل، وخاصة منطقة تل أبيب الكبرى التي تعد مركز الثقل الاقتصادي والسياسي لإسرائيل، إضافة إلى أهداف تقع جنوبًا حتى إيلات مما يعكس اتساع نطاق الصراع.

كما امتدت العمليات العسكرية إلى لبنان، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها على مناطق الجنوب والبقاع وشمال نهر الليطاني وصولًا إلى ضواحي بيروت، في وقت واصل فيه حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه شمالي إسرائيل مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

تسببت هذه المواجهات في تداعيات إنسانية كبيرة داخل لبنان، إذ تشير التقديرات إلى نزوح أكثر من مليون ومئتيْ ألف شخص من منازلهم نتيجة القصف المستمر مما يعكس الأثر البالغ للصراع على المدنيين.