توغلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، في ريف القنيطرة جنوب سوريا، وفقًا لما أفادت به الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” حيث تشير التقارير إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق متواصل من التوترات الأمنية في المنطقة، مما يثير قلقًا بشأن الأوضاع الإنسانية والسياسية في تلك المناطق.

وأضافت الوكالة أن “قوة مؤلفة من 6 آليات من نوع همر، توغلت بمنطقة التل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين الزوان في ريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منزل أحد أهالي القرية وقامت بتفتيشه” مما يعكس تصاعد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في تلك المنطقة.

وفي وقت سابق من فبراير الجاري، توغلت قوات تابعة للجيش الإسرائيلي في مناطق بالقنيطرة وريفها الشمالي في الجنوب السوري قبل أن تنسحب من المنطقة في وقت لاحق مما يعكس نمطًا متكررًا من العمليات العسكرية.

وكانت مديرية إعلام القنيطرة، وثقت في تقرير لها، توغلات إسرائيل خلال النصف الأول من يناير الماضي، إذ شملت استهداف 17 منطقة وإقامة 9 حواجز مؤقتة وتنفيذ 15 توغلاً عسكرياً، إلى جانب 8 حالات اعتقال مؤقت، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 حتى 15 من يناير مما يدل على استمرار الانتهاكات.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، من خلال التوغّل في أرياف محافظتيْ القنيطرة ودرعا، والاعتداء على المواطنين، وفي المقابل، تجدد سوريا بشكل متواصل مطالبتها بتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع هذه الممارسات غير المشروعة.

وينص اتفاق 1974 بين إسرائيل وسوريا على إنشاء منطقة عازلة، فضلاً عن منطقتين متساويتين من القوات والأسلحة المحدودة للطرفين على جانبي المنطقة، ويدعو إلى إنشاء قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك تحت اسم “يوندوف” (UNDOF) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 350 (1974) مما يبرز أهمية هذا الاتفاق في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

ووسعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وسيطرت على مواقع إلى الشرق من المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.